السعودية، وذلك من أجل الحصول على التعاون السعودي عالميا و «حماية الاستثمارات النفطية الأمريكية» . وفي البلدان الأخرى أيضا، تناقضت الجهود الأمريكية الرامية إلى الترويج للديمقراطية مع علاقات الحكومة الأمريكية بالأنظمة القمعية.
في بعض الأحيان، ساعد الدعم الأمريكي لجهود الدعاية المضادة للشيوعية في الواقع على تغذية المشاعر المعادية لإسرائيل ولأمريكا حيث أرادت الأنظمة الاستبدادية في المنطقة استغلال تلك الدعاية لأغراضها الدعائية الخاصة. في العراق، دعمت أمريكا برنامجا مضادا للشيوعية ركز على المدارس والجامعات، وقد ساعدت دائرة الخدمات المعلوماتية الأمريكية النظام العراقي القائم آنذاك على نشر رسالة معادية للشيوعية عبر الزعم بوجود «صلات بين الشيوعية والصهيونية» ، وهو أمر يعكس «شعور المدير العام للدعاية بأن هذا الأسلوب هو الأفضل لمواجهة الشيوعية» . وقد لاحظت مذكرة صادرة عن سفارة الولايات المتحدة في بغداد، على أية حال، أنه باعتبار أن «دعم الصهيونية مرتبط أيضا في أذهان الناس بالولايات المتحدة فيمكن لهذه الحملة أن تخلق موقفا أشبه بنوع من الطاعون المتوازن الذي يصيب الجانبين ويمكن أن تثير، في نفس الوقت، عداء متزايدا ضد الولايات المتحدة» (26) نشر الطلاب المعادون للشيوعية عقيدة حزب البعث القومية العربية بين ضباط الجيش، الذين أصبحوا فيما بعد نواة الحزب السياسي المهيمن على البلاد تحت قيادة صدام حسين (2)
التناقض بين الخطاب والواقع ظل نمط ساندة خلال العقود اللاحقة من تاريخ التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط. شاه إيران وصل إلى السلطة عام 1953 حين دعمت وكالة المخابرات المركزية انقلابا أطاح بمحمد مصدق، الرئيس المنتخب ديموقراطية والذي أراد تأميم النفط الإيراني في السبعينات، أعلن جيمي كارتر تجديد التزام أمريكا بحقوق الإنسان وأدان