محاولات التأثير على الرأي العام العربي باستعمال مختلف الطرق بما في ذلك الكتب، الأفلام، الأفلام الإخبارية، الكتيبات الدعائية، الملصقات، المجلات، الراديو، الموسيقى، المدارس، المكتبات العامة، الاتصال الشخصي المتبادل والنداءات الدينية. يقول تقرير لمجلس الأمن القومي الأمريكي عام 1952 إن برامج المساعدات يجب أن تصمم لإنجاز الأهداف «النفسية» . قدمت الولايات المتحدة تمويلا سرية للعديد من المجلات في إيران والعراق، وسيطرت على محتوياتها ودستت فيها موادة معادية بشدة وبشكل مباشر للاتحاد السوفييتي». (18) في إيران، خططت السفارة الأمريكية لنشر الكتب حول التاريخ المعاصر والفلسفة السياسية والقصص الخيالية، مع التشديد على نشر تلك الكتب بحيث «تحمل تلك المنشورات اسم الناشر وليس لها أية صلة واضحة بالسفارة» 19 تم الاتصال بوالت ديزني لمعرفة ما إذا كان مستعدة «کواجب وطني الاهتمام بإعداد فيلم يمكن أن يستعمل للدفاع عن الديمقراطية» ، حتى أن موظفي السفارة في العراق باشروا بكتابة سيناريو فيلم الرسوم المتحركة الخاصة بهم، وبطله دب مخيف (يمثل الاتحاد السوفيتي) يهدد الإنسان البدائي بعض الملصقات التي نشرتها دائرة الخدمات المعلوماتية الأمريكية أظهرت «خنزيرا شرها أحمر» ذيله على شكل شعار المطرقة والمنجل الشيوعي
حتى في الخمسينات، واجهت جهود الدعاية الأمريكية مشاكل ناجمة عن تناقضاتها الخاصة، في المملكة العربية السعودية، لاحظ السفير الأمريكي أن مواد الدعاية الأمريكية كانت تحمل «هدفا مزدوجا من حيث الترويج والتشجيع على قيام حكومة ديمقراطية من ناحية، ومن ناحية أخرى إبراز أخطار الشيوعية على الآخرين» . على أية حال، باعتبار أن نظام الحكم في المملكة العربية السعودية هو نظام ملكي، فلا يمكن لأحد أن يتوقع أن ترحب حکومتها بالجزء الأول من الدعاية». (23 وقد نصحت السفارة بعدم استفزاز