الصفحة 38 من 238

على النقيض مما يبدو أن هنري هايد والرئيس بوش يؤمنان به، لا شيء جديد في الفكرة القائلة أن التسويق الأفضل سيساعد على تحسين صورة الولايات المتحدة في «البلدان التي تكرهنا» . هذه الفكرة جربت في الماضي، وقد فشلت فشلا ذريعة، وذلك للأسباب العديدة نفسها التي سبب فشلها حالية، خلال النصف الأخير من القرن العشرين - ومؤخرا أيضا، كما سنتبين بعد قليل حين ندقق أكثر في تراث وتجربة شارلوت بيرز - اصطدمت المحاولات التسويق الولايات المتحدة باعتبارها «علامة حرية» مع الميل الأمريكي للكلام بدلا من الاستماع، بالإضافة إلى الدعم الأمريكي لأنظمة غير ديموقراطية أهدافها السياسية تتناقض مع مبادئ أمريكا المنصوص عليها في

الدستور

كان ذلك في الماضي، وهذا هو الحاضر

شنت الولايات المتحدة في البداية حملة دعائية شاملة في الشرق الأوسط في عهد إدارتي ترومان وأيزنهاور، حين كانت الولايات المتحدة تكثف جهودها الدمج المنطقة في التحالف الدولي المضاد للاتحاد السوفيتي، وبالإضافة إلى إبقاء السيطرة الغربية على مصادر النفط، شعر المخططون الأمريكيون بالقلق من تصاعد مد القومية العربية المتمثل بنظام جمال عبد الناصر في مصر وبالتعاطف الذي يبديه العرب نحو الدول المتحررة حديثة من الاستعمار، وهي دول تؤيد في معظهما الاتحاد السوفييتي. وهذا التعاطف يغذي مشاعر العداء للغرب ومقاومة إسرائيل.

أرشيف الأمن القومي»، وهي مؤسسة لا ريحية تنشر الوثائق الحكومية الأمريكية المصنفة ضمن الوثائق المرفوع عنها السرية، جمعت «كتابة إلكترونية موجزة» ، حررته محللة أرشيف الأمن القومي جويس باتل، وقد احتوي على تفاصيل العديد من النشاطات الدعائية الأمريكية المبكرة في الشرق الأوسط، ابتداء من الخمسينات. وتقريرها المذكور بسرد تفاصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت