الصفحة 50 من 238

أن الرفض العنيد للنظام الإيراني الحالي للتراجع عن هدفه المعلن في إزالة الحكومة الشرعية في العراق المجاور يتناقض مع المعايير المقبولة للسلوك بين الأمم» (2)

بكلمات أخرى، حين ثبت أن صدام بدأ بتسميم الناس بالغاز بالفعل، اعتبرت حكومته «شرعية» ، ومحاولة إيران لإنجاز ما تسعى إدارة بوش الحالية إليه من حيث «تغيير النظام» اعتبرت «متناقضة مع المعايير المقبولة للسلوك بين الأمم» .

بيانات مماثلة صدرت عن الصحف الأمريكية الرئيسية. «بشكل خاص، بعض المسؤولين كانوا أقل قسوة على العراقيين» ، لاحظ تعليق الواشنطن بوست على البيان الصحفي لإدارة ريغان الصادر في 5 مارس/آذار. أضافت الواشنطن بوست إن استخدام العراقيين للغازات السامة «ليس مفاجئا» ، وذلك نظرا لشراسة عدوهم الإيراني، بعد أيام قليلة، جاء في افتتاحية البوست أنه سيكون من قبيل «الاستبداد» أن «سمح لأحد الطرفين استخدام ما يشاء من أسلحة الحرب وإنكار ذلك على الطرف الآخر» . بحلول نهاية تلك السنة، مضت الولايات المتحدة في طريقها وأقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع العراق وذلك للمرة الأولى منذ 1967. بشرت الواشنطن بوست مسؤولي الإدارة الممالئين للعراق بالقول بأن واشنطن «قادمة على لعب دور إقليمي مفيد» في الشرق الأوسط، وردا على التقارير التي تقول إن العراق كان يواصل استعمال الأسلحة الكيميائية، فلسفت الصحيفة المذكورة الأمر قائلة بأنه سيكون من باب الغرابة نوعا ما الاعتراف بكل الطرق التي ابتكرها الناس لممارسة العنف ضد بعضهم البعض، ثم إبداء الكثير من القلق حول استخدام طريقة معينة.38)

في العام 1988، أظهرت التقارير أن صدام حسين استعمل الأسلحة الكيميائية ضد مواطنيه - الأكراد العراقيين في بلدة حلبجة. عدد من أعضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت