الصفحة 190 من 238

المراشي، شعر مساعدو بلير بالحرج واعترفوا بأنهم في تسعهم لإعداد التقرير على عجل، استنسخوا ماته دون إذن منه أو إشارة إلى المصدر، إلى حد الإبقاء على أخطائه المطبعية كما هي. (أطروحة المراشي التي هي أبعد ما تكون عن أخر المعطيات، استندت في الغالب على الوثائق العراقية التي تعود للعام 1991 أو حتى قبل ذلك - وهي معلومات عمرها أكثر من عقد من الزمن، وقد بينت التحقيقات الإضافية أن أجزاء أخرى من الملف البريطاني اقتطعت من نشرة جين إنتليجينس ريفيو، وهي جزء من سلسلة منشورات جين التجارية الموجهة للجنود والمقاولين العسكريين. واحدة من مقالات نشرة جين كتبها كين غوس، واثنتان من تلك المقالات كتبهما شون بوين، المحلل الذي عارض الحرب على العراق.(65)

الملف كان «بشكل واضح جزءا من حملة رئيس الوزراء الدعائية» ، قال تشارلز هايمن، محرر نشرة جين وورلد أرميز. «دوائر المخابرات لم تكن متورطة - وقد اتصل بي شخصان اليوم ليقولا،"أنظر، ليس لنا علاقة به» (60) "

عندما انفجرت الفضيحة في أجهزة الإعلام البريطانية، بدت إدارة بلير عاجزة في أحسن الأحوال، وفي أسوأ الأحوال، غشاشة»، كما لاحظت نشرة جين إنتليجينس دايجست، التي جاء فيها، «في الحقيقة، معظم البيانات الواردة في التقرير موثوقة ودقيقة. ما كتبه الدكتور إبراهيم المراشي وشون بوين وكين غوس - الكاتبان اللذان نشرا مقالاتهما سابقا في «دورية الشرق الأوسط للشؤون الدولية» وفي نشرة جين إنتليجينس ريفيو - نسخ كله إلى الملف البريطاني حول العراق - وهم جميعا يحظون بالاحترام والتقدير كمحللين متخصصين في هذا المجال. والأكثر إثارة للجدل، على أية حال، هو المسار الذي تم اتباعه لإعادة كتابة أو تحريف تلك المواد من أجل تقوية مزاعم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بأن العراق بدعم الإرهاب الدولي» (67)

هنالك سبب معين دفع مستشاري توني بلير لتجنب تكليف وكالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت