الصفحة 188 من 238

ذلك بكل بساطة عن طريق ذكر العراق والقاعدة معا في نفس الجملة، مرارة وتكرارا، وهكذا مرت الرسالة، سيق الناس إلى الاعتقاد بأن لا دخان بلا نار. لكن، في الحقيقة، كان هناك دخان فقط.

مرحلة تقديم الأدلة الورقية

محاولة تلفيق الأدلة على وجود صلة بين العراق والقاعدة هي لب الفضيحة التي انفجرت في إنجلترا في فبراير/شباط 2003، وذلك بعد الكشف عن أن معظم الملف الذي نشرته الحكومة البريطانية حول العراق يعتمد في الحقيقة على معلومات مسروقة، الملف البريطاني، الذي قدم على أنه تحليل أجرته وكالة المخابرات البريطانية إم 16، بعنوان «العراق - بنيته التحتية القائمة على الإخفاء والتضليل والتخويف» (99) استشهد به كدليل ضد العراق وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في 5 فبراير/شباط وهو يخاطب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. «أنا ألفت انتباه زملائي إلى الورقة المهمة التي وزعتها المملكة المتحدة ... والتي تصف بعناية شديدة النشاطات التضليلية العراقية» ، قال باول. (60)

بعد قراءته للوثائق، قال الأستاذ في جامعة كامبردج غلين رانغوالا، «وجدت الأمر مباغتة تماما حين أدركت بأنني كنت قد قرأت أغلبها من قبل» في مجلة

دورية الشرق الأوسط للشؤون الدولية»، وهي مطبوعة توزع أيضا عبر الإنترنت. كشفت التحقيقات الإضافية أن معظم محتويات الملف البريطاني المؤلف من 19 صفحة (الصفحات من 6 إلى 16) كان في الحقيقة قد انتزع من أطروحة عنوانها «شبكة المخابرات والأمن العراقية: دليل وتحليل» (91) كتبها الدكتور إبراهيم المراشي، وهو طالب متخرج بعيش في كاليفورنيا.02) في الحقيقة إن الملف المذكور لم تعده وكالة إم 16، بل إن الذي أعده هو المساعد الأصغر للسيد الاستير كامبيل، السكرتير الصحفي الأول لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير. بعد مواجهتهم بنصوص الأطروحة التي قدمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت