حول إكمال السكك الحديدية عبر مصر الاهتمام تحويلا كبيرا عن الطريق المنافس فيما بين النهرين الذي كان له أنصاره أيضا في بريطانيا ومن العوامل الأخرى التي اخرت تطور السكك الحديدية في تركيا وسورية وإيران الوضع المالي الضعيف لهذه البلدان واشتداد التنافس بين القوى الكبرى، ويكفي أن يقرأ المرء التاريخ الدبلوماسي لسكة حديد بغداد أو يتابع المشاريع المتنوعة والمشاريع المضادة للخطوط الحديدية في إيران والتي قدمها البريطانيون والروس حتى يتحقق من حجم الإعاقة التي تمت. وهنا أيضا يبدو التناقض إذا استثنينا مصر والسودان مع الهند واليابان صارخا. التجارة الخارجية
تمت التجارة الخارجية بسرعة في الفترة التي ندرسها وتشير التقديرات التقريبية إلى أن الإجمالي (الصادرات والواردات) بالأسعار الجارية في 320 مليون جنيه عام 1800 و 560 مليون جنيه عام 1840 و 1
, 450 مليون جنيه عام 1890 و 2
, 890 مليون جنيه في عام 1872 - 73 و 8?340 مليون عام 1913 وحيث أن الأسعار في الفترة 1800 - 40 كانت مرتفعة أكثر من الفترة 1880 - 1913 فإن الزيادة في الأرقام الواقعية سجلت ارتفاعا يزيد على خمسة وعشرين ضعفا عن الأرقام المذكورة أعلام (27)
إذا أخذنا الشرق الأوسط جملة نجد أن توسع التجارة الخارجية لم يجار التقدم العالمي. وقد يكون الرقم المصري في الحقيقة أعلى من المعدل العالي وتقدر الإحصاءات الأولى التي يمكن الاعتماد عليها مجمل التجارة الخارجية عام 1823 با 2? مليونين ومئة ألف جنيه مصري ويتمثل إجمالي عام 1860 في 5
, 1 مليون جنيه مصري وفي 1880 با 21?8 مليون و في عام 1913 با 60 مليون وهي زيادة قدرها ثلاثون ضعفا يضاف إلى ذلك أن مستوى عام 1823 كان أعلى غالبا من أي من السنوات الخمسين السابقة أو عائله (28) ، إلا أن التجارة العثمانية لم تتم بالنسبة نفسها بكل تأكيد مع أن المقارنة لا تصح لأن المنطقة خضعت لانكماش مستمر. لقد ارتفعت التجارة العثمانية مع بريطانيا وفرنسا عام 1829 إلى 2 , 6 مليون جنيه إسترليني وربما كان تجارتها الإجمالية قد بلغت 4 ملايين