الخاص (17) . أما في تركيا فإن الدين الحكومي المعلق أثناء انعقاد مؤتمر لرزان کان مئة وواحد وستين مليون ليرة ذهبية تركية، وهو رقم لا يختلف كثيرا عن رقم عام 1914 وقد كان رقم التوظيف الخاص الخارجي عام 1914 سنة وستون مليون وأربعمائة ألف جنيه (18) . وكان التوظيف الوحيد الهام والخاص في إيران، توظيف شركة البترول الأنكلو إيرانية(
, 2 مليون جنيه عام 1914، فإذا جمعنا المشاريع الأخرى القليلة الروسية والبريطانية (من بنوك ومناجم ونقل وتلغراف وصيد أسماك ... إلخ) ، فإن المبلغ سوف يزيد على عشرة ملايين (19) . أما الدين العام عند نشوب الحرب العالمية الأولى فقد كان في حدود مليوني جنيه البريطانيا وما يعادل 4?8 ملايين جنيه لروسيا (20) .
يمكن قياس حجم التوظيف الخارجي في تركيا ومصر بمقارنته بالارقام التالية التي تمثل التوظيف الخارجي الكلي في القطاعين العام والخاص عام 1913: ففي الهند حوالي 360 مليون جنيها واليابان حوالي 200 والصين حوالي 150 مليون وفي البرازيل أقل بقليل من 100 مليون و في المكسيك أكثر بقليل من 100 مليون جنيه أما الإمبراطورية العثمانية بالنسبة إلى عدد سكانها (وتظل مصر أكثر إدهاشا) فقد تلقت مبلا هائلا من رؤوس الأموال، وفي إيران كان حجم التوظيف الخارجي صغيرا جدا. ويمكن أن نضيف أن أي جزء من التوظيف في الإمبراطورية العثمانية لم يتسرب إلا بصعوبة إلى منطقة الخليج الفارسي والبحر الأحمر باستثناء الخط الحديدي الحجازي وبعض الخطوط الحديدية ومؤسسة للري في العراق، ومن جهة أخرى كان السودان في بداية عهده بجذب رؤوس الأموال الخارجية قبيل نشوب الحرب.
وعندما تحول الانتباه على كل حال، إلى استخدام التوظيف الخارجي أخذت الصورة تبدو أقل جاذبية، ففي الوقت الذي ساعدت فيه الديون العامة في الهند واليابان على تحويل التطور الاقتصادي فإن كثيرا من الديون العامة في الإمبراطورية العثمانية ومصر وإيران إما أنها كانت تهب کعمولات وأعباء أو أنها استخدمت في تسديد ديون سابقة أو لتمويل حروب، أو كنفقات أمنية وقائية، أو أنها صرفت من قبل الملكيات في وجوه متنوعة غير