3 إلى دراسة ومثله كمثل جوانب أخرى كثيرة في التاريخ التركي الحديث تنتظر من يؤرخها أما الآن فيمكن أن نكتفي بتسجيل ملاحظات شخص معاصر هو الدكتور رضا نور الذي لعب دورا معارضا فعالا في فترة الأتراك الشباب كما كان يملك ملاحظة حادة للأحداث والاتجاهات، وهو يتذكر إلى أي حد كان مجتمعه محافظا عندما بدأت المرحلة الدستورية، عندما اقترح رضا توفيق في البرلمان إدخال التوقيت الأوروبي هب المحافظون إلى المعارضة معلنين بان «إلغاء توقيتنا (المبني على حركة الشمس سوف يعني نهاية الصلاة، وعندما راي الناخبون في صمسون صورة لنائبهم وهو يرتدي قبعة قالوا معاتبين: «إن نائب صمسون ذهب إلى أوروبا ولبس قبعة، وقد أصبح كافرا، ذلك الخنزير القدرا وبعد عشر سنوات اي في 1919 عاد رضانور إلى دائرته الانتخابية اسينوب(Sinop) ، على البحر الأسود بعد نفيه الطويل في أوروبا. وكان قلقا حول استقباله وخاصة أن لديه الآن زوجة أوروبية ولكنه فوجئ عندما سأله الناس بدمائة: هل ترتدي قبعة وهل تخرج زوجتك دون حجاب؟ وقد لاحظ رضا نور أن الأفكار تبدلت تبدلا عظيما في السنوات العشر وسجل إلى أي حد انخفض عدد الذين يأتون إلى جامع علاء الدين في سينوب (نور 1997: 281 - 82) ويستطيع المرء أن يرى كيف كانت الأرض مهيأة لإصلاحات مصطفي کمال أتاتورك
كانت تلك هي الخطوط العريضة لمشهد الحرب والمجتمع خلال عقد الأتراك الشباب وعلى الرغم من التحول العظيم الذي حدث أثناء هذه الفترة القصيرة فإن على المورخ أن يقاوم الإغراء بالمبالغة في إنجازات الأتراك الشباب فقد ظل كثيرا من الأناضول والمجتمع التركي دون تغيير والحقيقة أن الإصلاحات لم تمسه وذلك بسبب الفشل في تحسين أقدار الفلاحين وهم القسم الأعظم من السكان. ولكن إصلاح المجتمع كان كافيا على الرغم من ذلك لإيجاد طبقات سواء في المدن أو في الريف تلتزم التزاما قويا باستمرار دولة الأمة التركية في الأناضول الذي اكتشفه أثناء الحرب وقد وقفت تلك الطبقات صفا واحدا مع الوطنيين في الصراع ضد الإمبريالية وفي الحرب الأهلية ضد النظام القديم وكانوا العنصر الدينامي في المجتمع التركي، وفي سياسات زمن الحرب وقد أقرت جريدة (Tanin) بهذا