الصفحة 102 من 222

بكل ما يترتب على ذلك من عواقب ديموغرافية وسياسية بعيدة الأمد على كامل المستقبل القومي لاسرائيل، وهويتها بوصفها الدولة الواحدة للامة اليهودية وحكومتها الديموقراطية وليس من باب المصادفة أن يهودا والسامرة وغزة لم تلحق باسرائيل حني عندما كانت حكومة الليكود هي الطرف المسيطر، أما مرتفعات الجولان، ذات الكثافة السكانية الخفيفة فقد ضمت.

لم تعد الحرب عديمة الغاية بل ان الرغبة في حكم أمة أخرى والسيطرة عليها لم تعد ممكنة، والواقع أننا لم نزمع قط أن نغدو حکام شعب آخر، والقت الانتفاضة الأضواء على الهوة التي تفصل

بيننا» و «بينهم» . هناك عامل آخر هو مغزي مثل هذه السيطرة في نظر الاسرائيليين، لقد أجبرت قوات الدفاع الاسرائيلي على أن تغدو في الواقع، ثكنة حامية، قوة حكم محلية وان جنودها المقدرين عالي التقدير يتصادمون مع مواطنين محليين واطفال في أزقة معسكرات اللاجئين في غزة وحواري نابلس، مستفزين بالفتيان الفلسطينين رماة الحجر، وواقعين تحت رحمة فتيان ملثمين يندفعون في الطرقات شاهرين الخناجر والمسدسات، مطلقين أقذع النعوت ضد الحكم العسكري الاسرائيلي.

ان الذخيرة الحية والنضال الحاد التي يحملها هؤلاء الشباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت