منحت له. فمن النادر في الممارسة الأميركية أن يفوض فرع تنفيذي بسلطة واسعة خارج نطاق الأمن القومي والسياسة الخارجية، ولم يحدث ذلك في هذا المثال. ما فعله بنشوت هو الاشتغال، سياسية لا بيروقراطية، لبناء شبكة غير رسمية من الحلفاء داخل الحكومة وخارجها. هكذا تمارس السلطة في أميركا الديمقراطية، اتهمه معارضوه طبعا بالتسلط البيروقراطي واشتكوا بمرارة منه مؤكدين أن مسؤولا تنفيذية واحدة في الحكومة [لا يحق له تشريع كيفية الحفاظ على الأراضي». انتقد عضو آخر في الكونغرس الآلة الدعائية لينتشوت التي أرسلت أكثر من تسعة ملايين منشور دوري في السنة بأموال دافعي الضرائب، واهم إدارة الغابات بأنها المؤسسة جديدة، أنشئت من دون الكونغرس» (30)
أني سقوط بنشوت بعد ثلاث سنوات فيها عرف بقضية بالثغر، نتجت عن مناورة أخرى استخدم فيها نفوذه لينال بغيته. في هذه المرحلة خلف تيودور روزفلت في سدة الرئاسة وليام هوارد تافت، الذي وضع أفراد الحلقة الداخلية للرئيس السابق التزامه فضايا الحفاظ على البيئة موضع المساءلة. قال بنتشرت عن تافت، إنه اضعيف لا شرير، واحد من أولئك الرجال الطيبين الذين يعيشون حياة سهلة إلى أن تعترضهم مواجهة تتطلب صلابة حقيقية في معدنهم الأخلاقي (11) . عين وزير الداخلية الجديد جيمز غارفيلد (ابن الرئيس الذي اغتيل) محافظ سياتل السابق ريتشارد بالينغر في رئاسة القسم الذي بقي في وزارة الداخلية من امكتب الأراضي العامة، حيث أشرف بسلطته على إتاحة الأراضي في ألاسكا للتطوير الخاص، بدأ موظف شاب في المكتب الأراضي العامة، اسمه لوبس غلافيس يلاحظ تعاملات تثير الشبيهة بين بالينغر ومجموعة متنوعة من المستثمرين في أراضي سياتل، شملت دفعات مالية إلى بالينغر بعد أن شغل منصبه، وحين حاول غلافيس إبلاغ الرئيس تافت بها اكتشفه بمساعدة اثنين من موظفي إدارة الغابات، أصدر الرئيس قرارا بمنع النشر وسمح لبالتغر بطرد المبلغ عن المخالفات، ناشدتافت پنتشرت التخلي عن القضية، لكن هذا تحدي الرئيس بالدفاع عن تصرفات موظفيه في رسالة بعث بها إلى جوناثان دوليفر، رئيس لجنة الزراعة، وسوف نقرا في قاعة