الصفحة 338 من 810

ثنائي الطبقة الاستخدام أمام أبناء الشريحتين العليا والوسطى من البورجوازية، بينها احتفظ بأماكن للأرستقراطية القديمة التي يمكن أن تستخدم تعليمها في جامعتي أكسفورد وكمبريدج لاجتياز الامتحان الجديد.

أسهمت حرب القرم (1853 - 1956) في إجراء إصلاح للخدمة المدنية. فقد كانت إدارة عمليات الجيش البريطاني سيئة للغاية، وفي عام 1955 أوردت الجنة تحقيق مختارة معلومات عن التنظيم الرديء للجيش البريطاني على صعيد الاستخبارات، والاستراتيجية، والإمداد اللوجستي. ما سبب موجة عارمة من الغضب في الصحافة، التي طالبت بإصلاح المؤسسة العسكرية والخدمة المدنية معا. وهكذا، أوجدت الحرب والمخاطرة بأرواح الجنود والمدنيين، حتى في بلد لا يقارن في نزعته العسكرية ببروسيا أو اليابان، ضغوطا من أجل الإصلاح ما كانت لتظهر في أوقات السلم).

من العوامل حاسمة الأهمية أن هذا الإصلاح للقطاع العام البريطاني حدث قبل توسيع حق الانتخاب. فقد أجيزت ثلاثة قوانين إصلاحية كبرى في القرن التاسع عشر حولت بريطانيا من أقلية أوليغارشية إلى ديمقراطية حقيقية (مع أن التوسيع الكامل لحق الاقتراع ليشمل النساء والأقليات تأخر إلى القرن العشرين) . ألغت إصلاحات عام 1932 بعض المساوئ الصارخة والأخطاء الذريعة في النظام الانتخابي، مثل البلديات الفاسدة) (المناطق الانتخابية التي لم يوجد فيها سوى قلية قليلة من الناخبين، أو غابو عنها كليا، بحيث تحولت إلى ظيفة عاطلة للسياسيين المنتمين إلى النخبة) . وحتى ستينيات القرن التاسع عشر لم يتمتع سوى واحد من بين ثانية بريطانيين بحق التصويت 20). إذ وجب على حق الاقتراع الانتظار إلى

(0) البلديات أو الأقاليم الفاسدة (م Rotte bare) مجمعات ومناطق إدارية هجرها سكانها أو

تقلص عددهم إلى درجة كبيرة منذ العصور الوسطى، لكنها احتفظت مع ذلك بحق التمثيل الأصلي کدوائر افتخابية مفصلة في البرلمان الإنكليزي. بقيت هذه الدوائر بتعرف النتاج البريطاني أو الأرستقراطية الإنكليزية، وبلغ تعداد مقاعدها في مجلس العموم 140 مقعدا انتخابيا من اصل ا 69 مقعدا قبل إصلاحات عام 1832، مع أن عدد الناخبين في خين منها لم يتجاوز خمسين شخصاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت