الصفحة 5 من 31

وأول هذه الخطوات التدبر في آيات الله البينات، أصدق الحديث، التى حملت لنا الكثير عن سيرة أكبر جببارة الأرض، وألعن فراعنة مصر، في ثنايا قصة موسى عليه السلام، فسوف نجد فيها الأعاجيب من أوجه التطابق مما لا يدع مجالًا للشك في هوية دولة فرعون الحديثة، ولا يدع مجالا للمهاترات حول هوية هذا الشعب، وهذه البلد.

وهذه الدراسة الموجزة تتناول جوانبًا من قصة موسى عليه السلام انطلاقًا من مطلع سورة القصص، وقمت بتقسيمها إلى قسمين:

الأول: بعنوان: نهاية فرعون.

الثاني: بداية الشعب المختار.

تناولت فيها في القسم الأول جوانبا ً من سمات الطاغية فرعون، وما خلفه لنا من فرعونيته البغيضة، وأوجه التشابه بينها وبين الفرعونية الحديثة.

وفي القسم الثاني تناولت جوانبًا من تعامل بني إسرائيل مع الحدث الفريد، هلاك الطاغية فرعون، وشيئًا من سيرتهم بعد نجاتهم، حتى لا نتبع خطاهم ونحذو حذوهم، فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (( لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ: فَمَنْ ) ) [1] .

هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من زلل أو نقصان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) ) متفق عليه: البخاري: 7320،مسلم: 2669.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت