الصفحة 17 من 19

5 -النظرية السوسيوبنائي Socioconstructif

تبنى المعارف اجتماعيا (Socialement construite) من طرف الإنسان ولفائدته.

فالمرء يبني (Structure) وبكيفية نشيطة معارفه من خلال سياق قائم على التفاوض (Negociation) وإعطاء المعنى (Signification) ، كما يرى أصحاب هذه النظرية بأن المتعلم لا يطور كفاياته إلا بمقارنة إنجازاته بإنجازات غيره، أي في إطار التفاعل مع الجماعة أو الأقران (Les Paires) .

تعتبر سوسيو بنائية فيكوتسكي من أهم الأسس النظرية التي قامت عليها المقاربة بالكفايات - التي اعتمدها المغرب في بناء المناهج والبرامج التعليمية الحالية.

وتصنف النظرية السوسيوبنائية ضمن نظريات التعلم المعرفية التي تعطي الأولوية للعمليات التي تجري داخل الإنسان كالتفكير واتخاذ القرار وحل المشاكل إلى جانب كل من النظرية الجشتلتية والنظرية البنائية ...

-التعلم في هذه النظرية لا تحققه الذات بمفردها ولا يوجد داخلها، بل إن المعارف والمهارات والقدرات والخبرات موجودة في المحيط الخارجي. وعلى الطفل أن يتفاعل مع المحيط في إطار الأنشطة الفصلية.

-الفرد المنعزل لا يمكنه الحصول على المعرفة مادامت البنيات المعرفية في الأصل عمليات اجتماعية والتي تتحول إلى عمليات سيكولوجية ذاتية وشخصية من خلال الفعل والمشاركة في نشاط الجماعة.

كما أنها تعتبر فرعا من البنائية (بياجي) ، تتفق معها في تأكيدها على أن المتعلم هو صانع المعرفة وباني التعلم، وتختلف معها في كونها تولي أهمية أكبر لدور تفاعل المتعلم مع أقرانه ومعلمه في تسريع عملية النمو المعرفي.

يعني أن للتفاعلات الاجتماعية والأقران والاحتكاك والسياق الاجتماعي أهمية بالغة في الموضوع ...

وهي بحديثها عن دور المجتمع والراشد في عملية التعلم تكون قد شكلت تجاوزا وتطويرا للنظرية البنائية البياجوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت