طبيعة رمزية، أي حدث داخلي لا يمكن معاينته مباشرة، بل يمكن الاستدلال عليه واستنباطه من خلال السلوك الخارجي اللفظي أو الحس- حركي.
كما أنه من الأفكار الأساسية لهذه المدرسة، كون التفاعل بين الفرد والمحيط - خصوصا أثناء التعلم- هو تفاعل متبادل، إذ أن السيكولوجيا المعرفية هي سيكولوجيا تفاعلية بالأساس، لأنها تجمع بين بنية للذات وبنية للواقع في عملية معالجة المعلومات، يحول بموجبها الإنسان/الفرد المعطيات الخارجية إلى رموز وتمثلات ذهنية، حيث إن الذهن أو المعرفة تتغير بالمحيط ولمحيط يتغير بالمعرفة، حيت ليس هناك معارف بدون سياق واقعي تنتج وتستعمل فيه، وليس هناك محيط بدون معارف تنظمه وتعطيه معنى (تدخل الذات) .
وعليه، فإن التعلم والنمو، حسب الإصطلاح الكلاسيكي لعلم النفس، أصبح مع المدرسة المعرفية يسمى باكتساب المعارف، ويتلخص مفهومها للتعلم في:
-التعلم هو تغير للمعارف عوض تغير السلوك، أي سيرورة داخلية تحدث في ذهن الفرد؛
-التعلم هو نشاط ذهني يفترض عمليات الإدراك والفهم والإستنباط؛
-التعلم لا يكمن فقط في إضافة معارف جديدة (الكم) بل كذلك في تشكيلها وتنظيمها وتشكيلها في بنيات (الكيف) من قبيل: الفئة، الخطاطة، النموذج الذهني، النظرية ...
-التعلم يكون تابعا للمعارف السابقة، لأنها تحدد ما يمكن أن يتعلمه الفرد لا حقا؛ التعلم هو نتيجة التفاعل المتبادل بين الفرد والمحيط، حيث المعرفة تتكون وتبنى بفضل نشاط الذات ونتيجة لهذا النشاط.
(أحرشاو والزاهر 2000) .