الصفحة 15 من 41

الثمانية فقط [1] .

قوله تعالى: {والعاملين عليها}

أي السعاة الذين يبعثهم الإمام لجباية الصدقة كما في روح المعاني وفي البحرالمحيط انهم نوعين الساعي والعاشرفالساعي هو الذي يسعى في القبائل لياخذ صدقة المواشي وغير ذلك والعاشر هو الذي يبعثه الامام، وعبَّر بقوله (عليها) لإفادة كلمة (على) الولاية، فكما يقال: فلان على بلد كذا إذا كانت له ولايةٌ عليها.

فكأنما قال: والعاملين عليها الذين لهم ولاية على جباية الزكاة [2] .

قوله تعالى: {والمؤلفة قلوبهم}

وهم الذين كانوا في صدر الإسلام من زعماء المشركين، وقيل من أسلم منهم بالظاهر ولم يحَسُنْ إسلامهُ، تألفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعطاء من الصدقات لاستدراجهم وتأليف قلوبهم وتقوية نيتهم للدخول في الإسلام وقيل اعطي لمن يخاف شرهم لدفع شرهم عن المسلمين [3] .

قوله تعالى: {وفي الرقاب}

أي في فك الرقاب مطلقًا بأن يشتري رقابًا ويعتقها، وقيل خاصٌ بالمكاتب، وبه قال الشافعي وغيره، والأولى تفسير الآية بمطلق العتق لأنه المراد عند الإطلاق ويدخل فيه المكاتبون من باب دخول الجزء في الكل [4] .

قوله تعالى: {والغارمين}

أي: الذين عليهم دينٌ لازم لهم حصل بدون معصية، فهم مثقلون به وعاجزون عن

(1) ينظر (المحرر الوجيز) ، (6/ 533 - 534) (أنوار التنزيل) (2/ 60) و (فتح القدير الجامع بين الرواية و الدراية من علم التفسير) للإمام محمد بن علي الشوكاني (2/ 424) ، دار الكلم الطيب / دمشق - بيروت / ط 2/ 1419 هـ - 1998 م، و (مدارك التنزيل) للإمام أبو البركات عبد الله النسفي، (2/ 131) ، دار إحياء الكتب العربية، دار الفكر، (البحر المحيط) ، (5/ 440) . و (إرشاد العقل السليم) ، (2/ 76) .

(2) ينظر (المحرر الوجيز) . و (مفاتيح الغيب) ، (8/ 113) (إرشاد العقل السليم) ، (2/ 76) . و (روح المعاني) ، (9/ 428) . و (البحر المحيط) ، (9/ 443) .

(3) ينظر (مفاتيح الغيب) ، (8/ 113) . و (فتح القدير) ، (2/ 425) . و (روح المعاني) ، (9/ 428) .

(4) ينظر (جامع البيان) ، (6/ 163) . و (المحرر الوجيز) ، (6/ 540) . و (البحر المحيط) ، (5/ 444) . و (مفاتيح الغيب) ، (8/ 114) . و (روح المعاني) ، (9/ 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت