والمراد بها هنا المكاتبون وغير المكاتبين، لأن الأصل في الرقيق أن لا يكون مكاتبًا وإذا أطلقت الرقبة وعتقها فإنما ينصرف الذهن إلى القِنْ [1] .
قوله: (والغارمين) :
جمع غارم وهو اسم فاعل من غَرَِمَ يَغرُم غُرْمًا وغرامة إذا أثقله الدَّين ورجل غارم أي عليه دين [2] .
ومعنى الغارمين في الآية: هم الذين عليهم دَّين عجزو عن أدائه [3] .
قوله: (وفي سبيل الله) :
السبيل: الطريق وما وَضَحَ منه وجمعُهُ سُبُل.
والسابلة: من الطرق المسلوكة، وسبَّله تسبيلا: أي جعله في سبيل الله [4] .
ومنه قوله تعالى {لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا} [نوح 20 [وقوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} ] الزخرف 37 [والمراد هنا الغزاة في سبيل الله تعالى لأنه هو المراد عند الإطلاق[5] .
قوله: (وابن السبيل) :
السبيل: الطريق وما وضح منه وسبيل الله: طريق الله الذي دعا اليه وجمعه سبل وقيل سوابل.
وسمي ابن السبيل بذلك لملازمته الطريق لكثرة سفره حتى سمي بابن الطريق.
والمراد به هنا المسافر الذي انقطع عن ماله وبلده ويريد الرجوع الى بلده ولا يجد ما
(1) ينظر (المفردات) ، (ص 206 - 207) مادة رقب، وقد رجح الراغب الأصفهاني معنى كونهم المكاتبين، ووقع في ذلك اختلاف بين الفقهاء سيأتي إن شاء الله في الأحكام الفقهية (ص 21) .
(2) ينظر (لسان العرب) ، (12/ 436 - 437) مادة غرم.
(3) ينظر (المفردات) ، (ص 372) مادة غرم.
(4) ينظر (المفردات) ، (ص 228) مادة سبل.
(5) ينظرالمصدر السابق.