الصفحة 27 من 41

وشرعُ الورى كائنًا ما يكونُ ... ككثبانِ رمْلٍ بصحرا يَبابِ [1]

إذا ما وراهُ خَبَبْتَ كَبَبْتَ ... حليبَ حياتكَ فوقَ تُرابِ [2]

إزاءك إن مَدّ يوما أكُفًّا ... فَدَعْها فتلكَ أَكُفُّ استلاب

فإنْ أنتَ صافَحْتَها أسِرَتْكَ ... وعُدتَ نِهابا بأيدي انتهابِ [3]

مبادئُ أهزلُ من كلِّ قِرْدٍ ... وأخْدَعُ ما بَقيَتْ مِن سَراب

لقد ألَّفَتْهَا وحَسْبَ هواها ... ذئابُ الفَلا وثعالبُ غاب

شبابك: عاصفةُ وأتِيُّ ... طَما يركبُ الصعْبَ في كلِّ بابِ [4]

وهَدْيُ الكتاب فضاءٌ وأَرْضٌ ... نجومٌ ودُرُّ بعُمْقِ أُبابِ [5]

ففي غْور أكوانِهِ أو ذُراها ... يَغُصُّ الهُدَى بالكنوز العُجابِ [6]

لذا يا فتى فاقتحمْ بالشِّبابِ ... لِنَيلِ معاليهِ جَوْزَ الصِعابِ [7]

فَغُصْ يَمَّهُ وارْقَ نجمَ سماهُ ... تَفُزْ عاجلًا بالأماني الرِغابِ [8]

أماني الشبابِ ضمِرْنَ وراحتْ ... من الجوع تعوي عواء الذِئابِ [9]

(1) يباب (بفتح الياء) : المكان الجدب الخالي من الماء والنبات.

(2) خببت: ركضت.

(3) نهابا (بكسر النون) : غنائم، وأيدي انتهاب: أيدي نهب وسلب.

(4) الآتي: السيل يأتي من بعيد، طما: طما الماء، ارتفع وزاد.

(5) وهدي الكتاب: وهدى القرآن، لان الكتاب من أسماء القران لقوله تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ) . الأُباب (بضم الهمزة) : الماء الكثير.

(6) الهدى: هدى الله، لقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى) ولقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ) .

(7) جوز الصعاب: جوز كل شيء وسطه.

(8) يمه: بحره، والأماني الرغاب: الأماني المرغوب فيها.

(9) ضمرن: الضمور، الضعف والهزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت