1 -التّرادف لغةً:
التّرادف لغةً: (( مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى ... وَيُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ رُدَافَى أَي: بَعْضُهُمْ يَتْبَعُ بَعْضًا ... والتَّرَادُفُ: التَّتَابُعُ ... ورَدِفَ الرجلَ وأَرْدَفَه: رَكِبَ خَلْفَه، وارْتَدَفَه خَلْفَه عَلَى الدَّابَّةِ. ) )
2 -التّرادف اصطلاحًا:
التّرادف في الاصطلاح: (( ما كان معناه واحدًا وأسماؤه كثيرةً. ) )فمن ذلك:
المطر والغيث، والزّوج والمرأة، والقذف والرّمي، وغيرُ ذلك. وإذا أنعمنا النّظر فيما سبق من كلامٍ نجد أنّ المعنى الاصطلاحي للتّرادف مجازٌ من المعنى اللغوي؛ فالكلمات في المعنى الاصطلاحي يتتابعن على المعنى الواحد كما يتتابع القوم إذا أتَوا رُدَافَى، والكلمات يركبنَ المعنى كما يركبُ الواحد خلْفَ الآخر (( كأنّ المعنى مركوبٌ واللفظين راكبان عليه، كالليث والأسد. ) )
ورد في القرآن الكريم لفظا الرّدم والسّدِّ في سورة الكهف، في قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا. قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا. قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} الكهف 94،95. وورد لفظ السّد في سورة يس: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} يس 9.
وفي الحديث النّبويّ ورد لفظا الرَّدم والسَّدِّ في ثلاثة أحاديثَ، ورد اللّفظ الأوّل في حديثين، أوّلُهما: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ. وَعَقَدَ وُهَيْبٌ بِيَدِهِ تِسْعِينَ. ) )وثانيهما: عن زَيْنَبَ رضي