قال: وروّينا عن الحسن [1] قال: لا تجالس أهل الأهواء وإن ظننتَ أنَّ عندك الجواب [2] .
قال: وروّينا عن مطرف [3] - رحمه الله - أكثر تُبَّاع الرجال اليهود وأهلُ البدع [4] .
وعن عطاء [5] قال: ما يكاد الله أن يأذن لصاحب بدعة بتوبة، قال: وبلغني أنَّ فيما أنزل الله على موسى - عليه السلام - (لا تجالس أهل الأهواء فيحدثوا في قلبك ما لم يكن) [6] .
وكان الحسن يقول: العالم الزاهد هو المتمسك بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] .
وكان عمر بن عبد العزيز [8] يقول: عليك بدين الصبي الذي في الكُتّّاب، والأعرابي واله عما سواهما من كلام أهل الأهواء [9] .
(1) هو الحسن البصري أبو سعيد، تابعي، كان إمام أهل البصرة في العراق، وحبر الأمة في زمنه، وأحد العلماء الفصحاء، ولد بالمدينة ولد سنة (21 هـ - 642 م) وتوفي سنة (110 هـ - 728 م) في البصرة. ينظر: الأعلام للزركلي (2/ 229) .
(2) لم أقف عليه بعد البحث والتدقيق.
(3) الإمام مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار الهلالي، مدني فقيه، روى عن عبد الله بن عمر وغيره، وأخذ عنه البخاري وأبو حاتم وغيرهما، توفي في خلافة أبي جعفر سنة: 186 هـ، انظر:"لسان الميزان" (7/ 386) ، و"سير أعلام النبلاء"، (4/ 187) .
(4) لم أقف عليه بعد البحث والتدقيق.
(5) عطاء بن يزيد الليثي من كنانة يكنى أبا محمد، توفي سنة (107 هـ) وهو ابن 82 سنة روى أبي أيوب وتميم الداري وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري كان كثير الحديث وقيل ولد سنة (25 هـ) وتوفي (105 هـ) ينظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 249) .
(6) لم أقف عليه بعد البحث والتدقيق.
(7) لم أقف عليه بعد البحث والتدقيق.
(8) أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، الأموي، القرشي، ولد بالمدينة زمن يزيد، ونشأ بمصر، حدث عن عبد الله بن جعفر وأنس بن مالك وغيرهما، وروى عنه الزهري وأبو بكر بن حزم وأبو سلمة بن عبد الملك، مات في رجب سنة: 101 هـ. انظر:"تذكرة الحفاظ" (1/ 118) ، و"سير أعلام النبلاء" (5/ 114) .
(9) أخرجه ابن بطة في"الإبانة الكبرى"، (1/ 208) ، برقم (202) ، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حماد القاضي ثم ساق الإسناد إلى عمر من غير لفظ: (من كلام أهل الأهواء) .