الصفحة 4 من 25

وستين وستمائة، هاجر ابن تيمية مع عائلته من حران إلى دمشق هربًا من بطش التتار سنة 667 هـ، توفي والده وعمره إحدى وعشرون سنة، فتولى مشيخة دار الحديث السكرية بعده، وفي 20 محرم 683 هـ تصدّر للتدريس، وفي سنة 705 هـ طلب إلى القاهرة وسجن في العشرين من شهر رمضان بتهمة تجسيم صفات الخالق - عزّ وجل -، وذلك في حبس القضاة في حارة الديلم بالقاهرة، واطلق سراحه بتاريخ 23 ربيع أول 707 هـ، وفي شوال 707 هـ أرسل مرة أخرى إلى سجن القضاة في حارة الديلم بالقاهرة للإقامة وليس للسجن، وذلك إثر خلاف مع الصوفية، وفي سنة 708 هـ استدعاه السلطان الناصر بن قلاوون إلى القاهرة إثر عودته إلى السلطنة فأكرمه وأسند إليه التدريس في المدرسة التي كان السلطان قد أنشأها هناك [1] ، وفي 30 صفر 709 هـ نقل من القاهرة إلى الإسكندرية وسجن فيها في البرج المطبق [2] ، في قلعة القصر وسمحوا له بالزيارة والكتابة واستمر سجنه سبعة اشهر، وفي شوال 712 هـ عاد إلى الشام مع الجيوش التي أعدها الناصر بن قلاوون لمحاربة التتار، وفي 22 رجب 720 هـ سجن في قلعة دمشق لخمسة اشهر وذلك بعد إصراره على الإفتاء في مسألة الحلف بالطلاق خلافا للمذهب، إلى أن أفرج عنه بتاريخ 10 محرم 721 هـ، وفي 6 شعبان 726 هـ اعتقل بعد فتوى في مسألة زيارة قبور الأنبياء والصالحين، وسجن في قلعة دمشق، ورافقه أخوه في قاعة جيدة، وصرف له مرتب شهري، وبقي في السجن حتى توفي [3] ، ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة 728 هـ.

(1) - صائب عبدالحميد. ابن تيمية، حياته، عقائده، موقفه من الشيعة وأهل البيت. ط 1 1994 م مركز الغدير للدراسات الإسلامية / قم / إيران .. ص 60.

(2) - أنور الجندي. أعلام الإسلام"تراجم الأسماء البارزة منذ عصر النبوة إلى اليوم" (د. ط) (د. ت) دار الاعتصام / القاهرة .. ص 56.

(3) - صائب عبدالحميد. ابن تيمية: حياته .. عقائده .. موقفه من الشيعة وأهل البيت. مرجع سابق. ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت