الصفحة 6 من 25

الثورة الفرنسية [1] ، ودراسة الديمقراطية الأمريكية [2] ، والتركيز على تطور الديمقراطيات الغربية بصفة عامة [3] .

وعليه، يشيد توكفيل بالنموذج الديمقراطي الأمريكي القائم على الحرية والمساواة والاقتصاد الليبرالي الحر؛ نظرا لوجود ظروف جغرافية وبشرية جيدة، وقوانين مناسبة وملائمة للحياة الفردية والجماعية، وعقلية اجتماعية ودينية متميزة. علاوة على وجود إدارة مؤسساتية فيدرالية أساسها اللامركزية واللاتركيز. وقد نتج عن هذا وجود إدارات محلية فرعية في كل ولاية، تعنى بالشؤون المحلية للمواطنين في أحسن الظروف الممكنة.

كما يتميز الدستور بفصل السلط (التنفيذية، والتشريعية، والقضائية) ، والحد من سلطات الرئيس، وعدم تدخل الدولة في الاقتصاد والإدارة، ووجود أحزاب سياسية حرة، تتناوب على السلطة بطريقة ديمقراطية، مدافعة عن إيديولوجيا براجماتية تخدم مصالح الشعب أو الأغلبية. وثمة احترام كبير للقوانين الفيدرالية والولائية والمحلية. ويعني هذا حرية الإدارة، واحترام قوانين الوظيفة العمومية وتشريعاتها.

ومن جهة أخرى، يرى توكفيل أن الديمقراطية الفرنسية دون مستوى الديمقراطية الأمريكية لغياب الحريات الخاصة والعامة، وانعدام المساواة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ووجود إدارة مركزية محافظة لاتساير المجتمع الديمقراطي الذي كان، في فترة توكفيل، ينبني على قيم البورجوازية، وبناء المصانع، وتشغيل العمال. ويعني هذا غياب القوانين التي تنسجم مع النهج الليبرالي الديمقراطي المجتمعي الذي نهجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت