وعليه، يعد ماكس فيبر من أهم ممثلي المدرسة الكلاسيكية في مجال التدبير، وخاصة ذلك الاتجاه الذي ركز على السلطة في مجال الإدارة والاقتصاد، وتبيان أشكال تنظيمها، إلى جانب ميشيل كروزيي (Michel Crozier) . بيد أن ماكس فيبر تميز بتقسيم السلطة إلى أنواع ثلاثة: السلطة الكاريزمية التي تعود إلى شخصية المسؤول الآسرة التي تجعل الآخرين يلتزمون بأوامرها اقتناعا وإعجابا؛ والسلطة التقليدية القائمة على الأعراف والتقاليد والوراثة؛ والسلطة الوظيفية الرسمية (البيروقراطية) .
يعد الباحث الكندي غوي روشي (Guy Rocher) [1] من أهم علماء الاجتماع الذين تعاملوا مع الظواهر الإدارية ووقائعها في ضوء مقترب سوسيولوجي، بتقديم مجموعة من الملاحظات العلمية والتجريبية حول وظائف الإدارة العمومية، والبيروقراطية الإدارية، ومشاكل تطبيق السلطة السياسية.
وقد بين الباحث أن الإدارة، في الدولة المعاصرة، لها حياة مجتمعية وقضائية داخلية متميزة، ذات طابع بيروقراطي هرمي أو هيرارشي. وينتج عن ذلك صراعات سياسية وإدارية لها علاقة وثيقة بالسلطة والنفوذ من جهة، وأخذ القرارات السياسية والإدارية من جهة أخرى.