ما يحدث الآن ليس واحدا من تلك التقلبات؟ يمكن إجابة السؤال ببساطة لأنه لا يوجد أي تغيير طبيعي قوي كتغير في محور الكرة الأرضية أو زيادة نشاط الشمس، بل إن الشمس يميل نشاطها للبرودة نوعا ما بينما الحرارة ترتفع، وكل هذه مؤشرات تدل على أن التغير المناخي من صنع البشر.
1 -الدول المسببة للاحترار الكوني: الدول النامية تدفع ضريبة التخلف:
قطعت الدول المتقدمة خطوات جبارة وجنونية في ميدان التقدم العلمي، وجنت ثمارا عديدة بفعل هذا السبق التكنولوجي، إذ بفضل الثورات الصناعية أصبحت الصناعة هي القاطرة التي تحرك كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول. لكن في العقود الأخيرة تبين أن لهذه الصناعة المتطورة إفراز جانبي خطير، إنه الاحتباس الحراري والتغير المناخي الحاد.
و من الدول الأكثر تلويثا للبيئة في العالم، هناك 170 دولة مسؤولة عن أكثر من 90 % من انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، وترتيب الأكثر منها تلويثا للبيئة هو على الشكل التالي:
-الصين، تعد الصين أكبر مصدر في العالم لانبعاثات الغازات الملوثة (ما يقارب ربع الانبعاثات على مستوى العالم) . وقد تعهدت للمرة الأولى بأن تحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول العام 2030 بالحد الأقصى، بعدما ظلت تمانع تعهدا كهذا بداعي ضرورات التنمية فيها، والصين أكبر مستهلك للفحم في العالم، وهو أكثر مصادر الطاقة تلوثا، ولكنها في المقابل أكبر مستثمر في مصادر الطاقة البديلة. وهي تنوي تخفيض انبعاثاتها من الكربون بنسبة تراوح بين 60 و 65 % بحلول العام 2030 مقارنة مع ما كانت عليه في العام 2005.
-الولايات المتحدة: تعد الولايات المتحدة ثاني مصدر للتلوث في العالم، وهي تعتزم تخفيض انبعاثاتها بما بين 26 و 28 % بحلول العام 2025 مقارنة مع ما كان في العام 2005.
-الاتحاد الأوروبي: مسؤولة عن 10 % من الانبعاثات العالمية وتقع في المرتبة الثالثة، لكن دول الاتحاد الأوربي قادرة على زيادة مساهماتها"في الخطة العالمية لكبح التغير المناخي."
-الهند: تعهدت الهند بتقليص انبعاثات الكربون بنسبة 35 % بحلول العام 2030 مقارنة مع ما كان في العام 2005، لكنها لم تحدد أهدافها حول التقليص الإجمالي للانبعاثات، وتنوي الهند الاعتماد على