الصفحة 16 من 21

ولو استطاع المرء في يومٍ أن يقرأ جزئين في تدبرٍ لكان في خير عظيمٍ مع ختم القرآن في أسبوعين، وإن زاد فهو خيرٌ له، وفائدة الأمر أن يستغلَّ المرء لحظات العمر وأوقات فراغه قال البُخَارِيُّ، 6412 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نِعْمَتَانِ مَغْبُوْنٌ فِيْهِمَا كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالفَرَاغُ)

وقال مصطفى البغا تعليقا: (نعمتان) تثنية نعمة وهي الحالة الحسنة وقيل هي المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى غيره.

(مغبون) من الغبن وهو النقص وقيل الغبن وهو ضعف الرأي.

(الصحة) في الأبدان.

(الفراغ) عدم ما يشغله من الأمور الدنيوية.

قال ابن الجوزي:"قد يكون الإنسان صحيحا، ولا يكون متفرغا لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنيا، ولا يكون صحيحا، فإذا اجتمعا، فغلب عليه الكسل عن الطاعة، فهو المغبون، وتمام ذلك أن الدنيا مزرعة الآخرة، وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله، فهو المغبوط، ومن استعملها في معصية الله، فهو المغبون."

نقلته من تعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط على سير أعلام النبلاء (9/ 553)

وأخرج النسائي في السنن الكبرى 11832 - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ:"اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ"

وهذا الحديث مرسل فعمرو بن ميمون الأودي يروي عن كبار الصحابة

فغدًا تمرض أو تتعب أو تُشغلك الوظيفة والأولاد والزوج والأهل والأقارب، ومتاعب الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت