الصفحة 7 من 24

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:"إذا أمر الله العبد بأمر وجب عليه فيه سبع مراتب:"

الأولى: العلم به.

الثانية: محبته.

الثالثة: العزم على الفعل.

الرابعة: العمل.

الخامسة: كونه يقع على المشروع خالصًا صوابًا.

السادسة: التحذير من فعل ما يحبطه.

السابعة: الثبات عليه.

أقول وبالله التوفيق ولا حول ولا قوة إلا به:

اعلم -رعاك الله- أن رسالة الأنبياء واحدة وهي دعوة الناس إلى توحيد الله تعالى وإخلاص العبادة له والكفر بكل ما يعبد من دونه، وشرائعهم مختلفة من حيث الأحكام، كما روى الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ." [1] ، وقوله تعالى (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (المائدة: 48) قال قتادة السدوسي: يقول سبيلا وسُنّة، والسنن مختلفة: للتوراة شريعة، وللإنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يحلُّ الله فيها ما يشاء، ويحرِّم ما يشاء بلاءً، ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل غيره: التوحيدُ والإخلاصُ لله، الذي جاءت به الرسل." [2] "

ولهذا كان مقصود الخطاب الشرعي على قسمين:

(1) أخرجه البخاري (3443) .

(2) أخرجه الطبري (10/ 383) تحقيق أحمد محمد شاكر / مؤسسة الرسالة / الطبعة الأولى (1420 - 2000 م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت