كما تقدم معنا لا يوجد لشهر رجب ميزة عن غيره من الأشهر الحرم، ولم يثبت في فضل العبادة فيه شيء، فلا يخص بعمرة ولا بصوم ولا غيره، فهو كسائر الأشهر الحرم.
قال ابن الصلاح ـ رحمه الله تعالى ـ: «لم يثبت في صوم رجب نهي ولا ندب وأصل الصوم مندوب في رجب وغيره» .
وقال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ: «لم يثبت في صوم رجب ندب ولا نهي بعينه ولكن أصل الصوم مندوب» .
وقال ابن رجب ـ رحمه الله تعالى ـ: «لم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه» ا. هـ. [1]
وإليك بعض هذه الأحاديث الضعيفة والتي لا تصح: [2]
ما روي في الدعاء عند دخول شهر رجب:
وعن أنس رضي الله عنه كان إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» ، وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال: «هذه ليلة غراء ويوم أزهر» .
ضعيف.
قال المناوي في فيض القدير: أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وأبو نعيم في الحلية، وكذا البزار كلهم من رواية زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس بن مالك، قال النووي في الأذكار: إسناده ضعيف» ا. هـ.
قال شيخنا الألباني: «ضعيف» . ضعيف الجامع حديث رقم (4395) . [3]
ما روي في فضل شهر رجب على الشهور:
ويروى عن أنس رضي الله عنه: «فضل شهر رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام، وفضل شهر شعبان على الشهور كفضلي على سائر الأنبياء، وفضل شهر رمضان كفضل الله على سائر العباد» .
موضوع.
قال ابن حجر: موضوع. الفوائد المجموعة (1/ 440) .
(1) - فيض القدير (4/ 210) .
(2) - انظر: ما صح وما لم يصح في رجب لأبي أنس العراقي.