فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 22

والمنكر الشنيع، والمصادمة لقول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة:3] ، والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم المحذرة من البدع والمنفرة منها.

وأرجو أن يكون فيما ذكرناه من الأدلة كفاية ومقنع لطالب الحق في إنكار هذه البدعة: أعني بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، والتحذير منها، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء.

ولما أوجب الله من النصح للمسلمين، وبيان ما شرع الله لهم من الدين، وتحريم كتمان العلم، رأيت تنبيه إخواني المسلمين على هذه البدعة، التي قد فشت في كثير من الأمصار، حتى ظنها بعض الناس من الدين، والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جيمعًا، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم للتمسك بالحق والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه [1]

حكم صوم أيام مخصوصة من شهر جب:

هناك أيام تصام تطوعًا في شهر رجب، فهل تكون في أوله أو وسطه أو آخره؟

الجواب:

لم تثبت أحاديث خاصة بفضيلة الصوم في شهر رجب سوى ما أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة من حديث أسامة قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: «ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» [2]

، وإنما وردت أحاديث عامة في الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والحث على صوم أيام البيض من كل شهر وهو الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، والحث على صوم الأشهر الحرم، وصوم يوم الإثنين والخميس، ويدخل رجب في عموم ذلك، فإن كنت حريصًا على اختيار أيام من الشهر فاختر أيام البيض الثلاث أو يوم الاثنين والخميس وإلَّا فالأمر واسع، أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلًا في الشرع.

(1) -) من إملاءات الشيخ عب العزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ، مقتبسة من موقعه الرسمي (www.binbaz.org.sa) .

(2) - رواه أحمد (5/ 201) ، والنسائي في المجتبى (4/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت