فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 22

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. [1]

الجواب: الهدايا بين الناس من الأمور التي تجلب المحبة والوئام، وتسل من القلوب السخيمة والأحقاد، وهي مرغب فيها شرعًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويثيب عليها، وعلى ذلك جرى عمل المسلمين والحمد لله، لكن إذا قارن الهدية سبب غير شرعي فإنها لا تجوز؛ كالهدايا في عاشوراء أو رجب، أو بمناسبة أعياد الميلاد وغيرها من المبتدعات؛ لأن فيها إعانة على الباطل ومشاركة في البدعة.

وبالله التوفيق، وصلى الله عليى نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [2]

الجواب: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صام شهر رجب كاملًا ولا شهر شعبان كاملًا، ولم يثبت ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، بل لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صام شهرًا كاملًا إلَّا رمضان، وقد ثبت عن عائشة ل أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل شهر إلَّا رمضان وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» [رواه البخاري ومسلم] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا كاملًا قط غير رمضان، وكان يصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله ولا يصوم» [رواه البخاري ومسلم] . فصيام رجب كله تطوعًا وشعبان كله تطوعًا مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته في صومه فكان بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [رواه البخاري ومسلم] .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [3]

(1) -) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2/ 509) ، رقم (2608) .

(2) - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (16/ 176) ، رقم (19805) .

(3) - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2/ 510) ، رقم (5169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت