وفي نهاية هذا البحث أذكر أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها بعد كتابة هذا البحث وهي:
1.إن الشيخ عبد الله بن فودي كان من المبدعين في تأليف الكتب لاختياره للمباحث القضائية القيمة من كتب العلماء الذين كتبوا في السياسة الشرعية والقضاء من أمثال ابن فرحون، ومحمد بن أحمد الميارة الفاسي والقرّافي وغيرهم.
2.يتمتع عبد الله بن فودي بقدرة فائقة في شرح كلام العلماء وبيان فوائدها وإيراد الأقوال وترجيحها بذكر الأدلة القوية على ما يرجحه من أقوال العلماء ومذاهبهم.
3.كان عبد الله بن فودي فارس زمانه ووحيد عصره في كثرة التأليف والتصنيف للعلوم الإسلامية واللغوية وغيرها من العلوم، ولم نجد من يماثله أو يقاربه في هذا على مستوى المنطقة بأسرها، وكان تأثره بالإمام السيوطي جعله يتطلع إلى كثرة التأليف والتصنيف لعلّه يقارب الإمام السيوطي في هذا الصنيع.
4.إنّ المباحث القضائية التي استخرجها الباحث من مؤلفات ابن فودي مهمة جدّا، وذات قيمة علمية في عمل القضاء الشرعي، وستساعد في تسهيل الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها القاضي أو المتعلم في هذا العلم للاستشهاد بها عند إصدار الأحكام وتحليل القضايا والملمات الاجتماعية.
5.إنّ كثير من القواعد والمعلمومات القانونية التي يفتخر بها الذي يدرسون القوانين الوضعية، والقوانين التي وضعوها في المحاكم الوضعية ليست بأمثل مما سطّره علماؤنا الشرعيون والفقهاء في كتبهم الفقهية والقضائية، وكتب السياسة الشرعية، وهذه المباحث التي استخرجها الباحث يمكن مقارنتها بالقوانين الوضعية لبرهنة مصداقية ما قلناه من أنّ هذه المباحث القضائية التي ذكرها علماء الإسلام في مؤلفاتهم تفوق تلك النظريات القانونية التي ملأت المحاكم في البلدان الغربية وبعض المحاكم في البلدان الإسلامية.