ثانيا: مؤلفاته في تلخيص كتب العلماء والزيادة والتعليق عليها أو نظمها في الشعر:
تأثر ابن فودي بمؤلفات بعض العلماء فدعب في تلخيصها والتعليق عليها ونظمها، وكان يميل إلى النظم عندما يكون الكتاب معّدا للطلبة والتعليم، أما في موضوعات أخرى مثل السياسة وشؤون الحكم والدولة، فإنّ النثر مقدم على النظم، ومما يجب ملاحظته من صنيع ابن فودي في مؤلفاته المبنية على كتب العلماء أنّه تأثّر كثيرا بالإمام السيوطي اختصر ونظم وشرح كثيرا من مؤلفاته في علوم القرآن وأصول الفقه، والتوحيد وعلم النحو والصرف والتاريخ والحديث، مثل منظومته التي أخذها من كتاب السيوطي"تدريب الراوي، وتأثر بالمرتبة الثانية بالإمام الغزالي، والسنوسي."
ونذكر أمثلة على ذلك من بعض مؤلفاته وهي:
1.ضياء الأنام في الحلال والحرام: هو مختصر من كتاب الحلال والحرام من كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، وأدخل فيه بعض أقوال أحمد الزروق وعبد الباقي الزرقاني، وأبو الحسن المالكي الزقاق.
2.ضياء أهل الاحتساب على طريق السنة والصواب، يعطي هذا الكتاب الضوء على كتاب الأمر بالأمر والنهي عن المنكر من كتاب الإحياء للغزالي.
3.ضياء المجاهدين حماة الدين الرشيد: هو مختصر من كتاب"مشارق الأشواق إلى مصارع العشاق ومثير الغرام إلى دار السلام"لأبي العباس أحمد بن إبراهيم الدمشقي الدمياطي المتوفى سنة: 819 ه.
4.ضياء المقتدين بالخلفاء الراشدين: هو مختصر من كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي.
5.ضياء الأمة في أدلة الأئمة: هو مختصر كتاب:"كشف الغمّة عن جميع الأمة"للشيخ عبد الوهاب الشعراني.