الصفحة 15 من 38

من الكتب مباشرة، وهذا يمكن له في تدوين موضوع أو كتاب فقهي الذي يحفظ مراجعه أكثر الشيوخ والطلبة في بلادنا الإفريقية، لكن من الصعب القول بأنه يحفظ جميع مراجعه ومصادره التي ينقل منهان وأيضا ذكره لجميع معلومات الكتاب من اسمه واسم مؤلفه لا يدل على أنّه حصل على الكتاب أو قرأ منه مباشرة وإنما يكون ناقلا لكلام العلماء عن طريق مراجعه ومصادره التي يتداولها في تأليف كتبه، فمثلا تجده ينقل عن ابن القيم الجوزية في كتابه ضياء الحكام عن طريق كتاب تبصرة الحكام لابن فرحون.

ويمكن تقسيم مؤلفات ابن فودي بحسب نقله من العلماء إلى قسمين وهي:

1.مؤلفات شخصية.

2.مؤلفات في تلخيص كتب العلماء والزيادة والتعليق عليها أو نظمها في الشعر.

أولا: مؤلفاته الشخصية:

ونعني بها: مؤلفاته التي لم يعتمد فيها على تلخيص كتاب من الكتب أو التعليق عليه، وكان اعتماده فيها فقط من باب الاستشهاد والتدليل بها على ما يذهب إليه من الآراء أو الاستشهاد بها ولم تكن اختصار أو نظما أو شرحا لكتاب من الكتب وإنما هي من جهود قراءاته واطلاعاته في الكتب وفي الفنون والعلوم التي يميل إليها، فالمثال الأمثل لهذا النوع من مؤلفاته هي:

1.ضياء التأويل في معاني التنزيل.

2.ضياء الحكام فيما لهم وعليهم من الأحكام.

3.ضياء السياسات والفتاوى والنوازل مما هو في فروع الدين من المسائل.

ففي كل هذه المؤلفات تحدث عن الموضوعات حسب فهمه لمذاهب العلماء وآرائهم من حيث قبولها أو ردها أو التعليق عليها بما يراه استدراكا على أقوالهم، وتتميز مؤلفات عبد الله من هذا النوع الأول بالوضوح والسهولة والتدوين الواسع للمعلومات العلمية المفيدة، وفي الحقيقة فإنّ إرادة عبد الله بن فودي من مؤلفاته هي نقل المعلومات إلى القرّاء والدارسين في لغة سهلة يسيرة ونظام جيد، لأجل هذه الأهداف والمقاصد جمع عبد الله رحمه الله مؤلفاته. [1]

(1) انظر رسالة الدكتوراه لعلي عبد الحميد التي كتبها باللغة الإنجليزية بعنوان: ABDULLAHI BIN FUDI AS AN EXEGEIST قدّمها إلى جامعة أحمد بللو زاريا بنيجيريا عام:1980 م، فإنّه تحدث كثيرا عن مؤلفات ابن فودي وأنواعها، ص 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت