ويحتوي هذا الكتاب على خمسة أبواب كما ذكره ابن فودي: الباب الأوّل: في الهجرة وأحكامها، والباب الثاني: في بيان حكم نصب الإمام الأعظم وما له وعليه، والباب الثالث: في نوّابه وأقسامهم وما لهم وما عليهم، والباب الرّابع: في الجهاد وما يتعلق به، والباب الخامس: في السياسات الشرعيّة، ثم الخاتمة تناول فيها الحديث عن الحجّ وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم، ويقع الكتاب في مائتي صفحة تقريبا، والكتاب ألّفه ابن فودي في مدينة كانو.
ومن بين هذه الأبواب الخمسة للكتاب تحدث ابن فودي عن المباحث القضائية، ونذكرها على الترتيب:
1.تحدث في الباب الثالث عن نواب الإمام الأعظم ومن يندرج القضاء في ولايته، ومن لا يندرج، ففي الفصل الأول من هذا الباب تحدث عن الوزراء وقسّمهم إلى أربعة أقسام، فذكر منهم والي المظالم، وفرّق بينه وبين القاضي في نظره وعمله وذكر تسعة فروق بينهما [1] ، وفي الفصل الثالث من هذا الباب أيضا تحدث عن القضاة ونوّابهم فعرّف القضاء، وذكر حكمه وحكمته، وأعمال القاضي ووظائفه وأركان القضاء، وأما في الفصل الرابع فذكر الفرق بين القاضي ووالي الحسبة.
2.وتحدث في الباب الخامس، -وهو آخر أبواب الكتاب- عن السياسة الشرعية فذكر أنواعها وقسّم الباب إلى فصول؛ ففي الفصل الأول تحدث عن معنى السياسة الشرعية والدلالة على مشروعيتها من الكتاب والسنة، والفصل الثاني جعله لبيان من يجوز له تعاطي السياسات الشرعية وما لا يجوز له منها، وفي الفصل الثالث: تحدث عن الدعاوى بالتهم وأقسام المتهمين وعقوبتهم، وفي الفصل الرابع تحدث عن الدعاوى على أهل الغصب والتعدي والفساد، وفي الفصل العاشر ذكر الجنايات الموجبة للعقوبات، وفي الفصل الحادي عشر: تحدث عن التعزيرات وأنواعها والحبس وأنواعه ومدّته، وفي الفصل الثاني عشر: تحدث عن تضمين الصناع وغيرهم من أصحاب المحن والمأجورين.
هذه هي مجمل مباحث كتاب ضياء الحكام التى لها علاقة بما تحدثت عنها في هذا البحث، والمباحث الأخرى التي تجاوزتها؛ إما لأنّها لا علاقة لها بالبحث، أو أنّ ما جاء فيها ليست أشياء مهمة في مباحث القضاء.
وأنبّه القارئ هنا بأنّ أكثر المباحث التي وردت في هذا البحث هي مستخرجة من هذا الكتاب ولم أعلق على شيئ من كلام ابن فودي في النصوص التي أذكرها له.
وأما عن مصادر عبد الله بن فودي في هذا الكتاب فهي ستة كتب اعتمد عليها ابن فودي بشكل أكثر، وكلها من مؤلفات السادة المالكية وهي:
(1) المرجع السابق، ج 3/ 125 - 127.