الصفحة 22 من 23

أهم مؤلَّفات علماء السُّنَّة في بيان العقيدة السلفية والرد على المخالفين:

ألَّف علماء السلف في بيان عقيدتهم وإيضاحها والردِّ على المخالفين - المؤلفاتِ الكثيرةَ، مدعومة بنصوص الكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمة، وهي من الكثرة بحيث لا يكاد أحدٌ يستطيع حصرها.

ومن أجلِّ علماء السلف ومؤلِّفيهم: الإمام المبجَّل أحمد بن حنبل، فله كثير من المؤلَّفات التي بيَّنَتْ عقيدةَ السلف، وذَبَّتْ عنها.

ومن تلك الكتب التي ألَّفها علماء السلف:

السُّنَّة، الإيمان، الرد على الزنادقة، العقيدة الطحاوية، وما كتبه الأشعريُّ بعد رجوعه إلى مذهب السلف، وما كتبه ابن تيمية؛ فهو صاحب الباع الطويل في بيان عقيدة السلف، وكذلك تلميذه ابن قيم الجوزية، وحديثًا الإمام محمد بن عبدالوهاب في كتبِه المعروفة.

الفصل الثالث عشر: تنبيهات مهمة على مسائلَ في العقيدة

في الختام نظرًا إلى ما وقع فيه بعض الناس متأثرين بشتى المذاهب المخالفة، وذلك نتيجة الجهل، وليس العيب في الوقوع في الخطأ، لكن العيب في الإصرارِ عليه بعد بيانِ الحق؛ أشيرُ إلى بعض تلك المسائل:

الزعم بأن التفويض في الصفات هو مذهب السلف؛ وذلك أن عقيدة السلف في هذا هي الالتزامُ التام بما جاء في كتاب الله تعالى أو في سنة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي الوحيَيْنِ، كل النصوصِ تؤكِّدُ على الإثبات في الصفات، لا على التفويض، وهو ما كان عليه الصحابة في اعتقادهم في باب الصفات، وما كان عليه سائر التابعين، ومَن تبِعهم بإحسان، وسائر مَن كتب من السلف في العقيدة من المتقدمين والمتأخرين، لم يخالِفْ إلا مَن خرج عن هديهم.

ومن المزاعم الباطلة أيضًا قول البعض: إن السلفَ يُمِرُّون الصفات كما جاءت دون فَهْم معانيها، وهذا غير صحيح؛ فإن السلفَ إنما يريدون بإمرارها كما جاءت في الكيفيات لا في معانيها؛ فإن كيفيةَ الصفاتِ من الأمور المجهولةِ، والسؤال عنها بدعة، أما المعاني، فواضحةٌ ومعقولةٌ.

الزعم بأن آيات الصفات من المتشابه قولٌ لأهل البدع، لا لأهل السُّنَّة الذين يعتقدون أنها مِن المُحكَمِ المعروفِ المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت