القولُ بأن الأشاعرةَ هم أهلُ السُّنَّة والجماعةِ، أو أنه لا فرق بينهم وبين أهل السُّنَّةِ، هذا قولُ مَن يجهل الفَرْق بينهم في قضيةِ الصفاتِ وغيرها من القضايا التي خالَفوا فيها السَّلفَ؛ لأن أهلَ السُّنَّة يُثبِتون كلَّ الصفاتِ مِن غير تأويل، ولا تحريف، ولا تكييف، ولا تمثيل، والأشاعرة لا يُثبِتون الصفاتِ كلَّها، كما هو معلومٌ من مذهبِهم، بل يُؤوِّلون أكثرَها بحُجَّة التنزيهِ، وهو اعتقادٌ فاسدٌ لا يُقِرُّه أهلُ السُّنَّةِ والجماعة.
القول بأن الأشاعرةَ هم المتمسِّكون بمذهب الأشعري رحمه الله، وهذا الخطأ نشأ من عدم اعترافِ هذه الطائفة برجوع الأشعريِّ - رحمه الله - إلى مذهبِ أهل السُّنَّة والجماعة، كما صحَّ عنه ذلك، وكما قرَّرَه في كُتبه؛ كالإبانة، والمقالات، وغيرها، وقد صرَّح بما لا خفاءَ به بأنه على مذهبِ الإمام المبجَّلِ أحمدَ بن حنبل الشيبانيِّ رحمه الله تعالى.
ردُّ أخبار الآحاد في مسائل الاعتقاد هو مذهبُ أهل البِدَع، أما أهلُ السُّنَّة والجماعة فيتقبَّلون أخبارَ الآحاد، ويعملون بها في كل أمر ما دامت قد ثبتت صحَّتُها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ليس من عقيدةِ السلف الاحتفاءُ بأعياد الميلاد، ولا رأس السنة الميلادية أو الهجرية، ولا يعترفون إلا بعيدينِ كبيرين، هما: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد ثانٍ صغير، هو: يوم الجمعة، ومن نسب إليهم غيرَ ذلك، فقد جانَب الصواب.
ليس من عقيدة السلف الاعترافُ بما يسمى"تقارب الأديان"؛ لأن هذه خدعة جديدة، ويهدفون من ورائها إلى الإيحاء للناس بصحة أديانِ الطوائف المعادية للإسلام، وبالتالي الهجوم على الإسلامِ وأهله.
واللهُ يقول الحق وهو يهدي السبيل.
وصلَّى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين!