الدرر الكامنة: (وتعقبه الحافظ صلاح الدين العلائي بحاشية قرأتها بخطه: لقد بالغ المصنف وتجاوز الحد في ترجمة تنكز وأين مثله؟ أعرض عن محاسنه الطافحة ... ثم قال العلائي: ذنب تنكز أنه كان يحط كثيرًا على ابن تيمية ... قلت: قوله أن الذهبي أعرض عن محاسن تنكز ليس بصحيح فإنه ذكر منها الكثير إلا أنه بالغ في سرد معايبه) .
قلت: فالعلائي لو كانت معه تلك النصيحة الذهبية، ألا يذكرها في هذا الموقف، وهو يلوم الذهبي على حطه من تنكز بسبب ابن تيمية، ثم كيف يعد الذهبي كون تنكز يحط من ابن تيمية سيئة وهو الذي كتب النصيحة الذهبية على حد زعم من زعم ذلك، أليس هذا تناقضا وغباء؛ يلزمه به العلائي وغيره، ثم إن ابن حجر لم ينف كون تنكز يحط من ابن تيمية من معايبه التي ذكرها الذهبي وبالغ على حد قوله، ودافع عن الذهبي بقوله إنه لم يعرض عن محاسن تنكز، ولو ثبتت النصيحة الذهبية عند ابن حجر لخطأ العلائي في تعقبه وقال له: إن تعقبك على الذهبي في التحامل على تنكز بسبب حطه على ابن تيمية ليس بصحيح لأن الذهبي نفسه يحط من ابن تيمية، ودليله في ذلك النصيحة الذهبية، وهذا رد وجيه يدفع به ابن حجر تعقب العلائي على الذهبي، والله أعلم.