إنه لم يهمنا في هذه الرسالة من كتبها بقدر ما أهمنا براءة الذهبي منها، فإنه قد تعددت الآراء فيمن سطر هذه الفضيحة الذهبية، فمن قائل إنها لابن قاضي شهبة، كما جاء عن محمد بن إبراهيم الشيباني وعبد الله العثمان، ومن قائل إنه الصوفي ابن السراج كما جاء عن أبي الفضل القونوي، هذا الأخير ذكر أسباب اتهامه لابن السراج، وملخصها: كثرة إرساله الرسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية وتصريحه بذلك، وأن ابن السراج رجل متعصب من الرفاعية، رغب في منازلة ابن تيمية والغلبة عليه أو كفه عن الصوفية والفقراء، واستدل بمشابهة معاني الفضيحة الذهبية بكتاب تفاح الأرواح لابن السراج، هذا الكتاب الذي لم نجده، ولم يتسنى لنا الإطلاع عليه، والله أعلم بمن فضح نفسه عند ربه وإن لم نعلمه في هذه الدار.