الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ! قِنِي عَذَابِكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادكَ» [1]
وعَنْ أَبِي الأَزْهَر الأَنْمَارِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجِعَهُ مِنَ اللِّيْلِ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبِي اللَّهُمَّ! أَغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئْ [2] شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي [3] وَاجْعَلنِي فِي النَّدِيِّ [4] الأَعْلَى» [5]
(1) رواهُ أَبو داود (5045) باب ما يقال عند النوم، وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ (4656)
قال الصنعاني رحمهُ اللهُ:
(كان إذا أخذ مضجعه) أراد النوم في الموضع الذي يستقر فيه لينام. (جعل يده اليمنى) أي راحته. (تحت خده الأيمن) فينام على شقه الأيمن؛ لأنَّ النوم عليه أسرع إلى الانتباه لعدم استقرار القلب حينئذ؛ لأن محله الجانب الأيسر فيبقى معلقًا لا يستقر فلا يستغرق في النوم كما سلف مرارًا 0 التنوير شرح الجامع الصغير:8/ 313)
(2) أخسئ: اطرد وأبعد.
(3) وفك رهاني: أي: من الذنوب.
(4) الندي الأعلى: الملأ من الملائكة.
(5) رواهُ أَبو داود (5054) باب ما يقال عند النوم، وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ (4649)
قال العلامةُ المناوي رحمهُ اللهُ:
(كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ بِسم الله) وَفِي رِوَايَة بِاسْمِك اللَّهُمَّ (وضعت جَنْبي) أَي أَنا وضعت جَنْبي فَفِيهِ الْإِيمَان بِالْقدرِ (اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي واخسأ شيطاني) أَي اجْعَلْهُ خاسئًا أَي مطرودًا (وَفك رهاني) خلصني من عقال مَا اقترفت نَفسِي من الْأَعْمَال الَّتِي لَا ترتضيها بِالْعَفو عَنْهَا والرهان كسهام الرَّهْن وَالْمرَاد هُنَا نفس الْإِنْسَان لِأَنَّهَا مَرْهُونَة بعملها (وَثقل ميزاني) يَوْم توزن الْأَعْمَال (واجعلني فِي الندى الْأَعْلَى) أَي الملا الْأَعْلَى من الْمَلَائِكَة والندى بِفَتْح فَكسر الْقَوْم المجتمعون فِي مجْلِس وَمِنْه النادي (التيسير بشرح الجامع الصغير:2/ 236)