فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 43

لذا: صنف العلماء الأفذاذ في جمع الأربعينيات في فضائل الأعمال وأصول الدين و والزهد والآداب وبلغت المصنفات في ذلك أكثر من مئة مصنف فمنها الأربعين في الحج لمحب الدين: أحمد بن عبد الله الطبري المكي المتوفى: سنة 794، والأربعين الطائية لأبي الفتوح: محمد بن محمد بن علي الطائي الهمداني المتوفى: سنة خمس وخمسين وخمسمائة و (الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل اليقين) والأربعين في فضائل عثمان - رضي الله تعالى عنه للإمام رضي الدين أبي الخير: إسماعيل بن يوسف القزويني الحاكم والأربعين في فضائل علي - رضي الله تعالى عنه للحافظ أبي القاسم: حمزة بن يوسف السهمي

و سيرًا على طريقهم واقتفاء لآثارهم أضع في صرح السنة النبوية هذه اللبنة التي جمعت فيها من مشكاة النبوة بعض المصابيح التي تضيء للحيارى وتأخذ بأيدي السكارى إلى رب البرايا، لتغسل عنهم ذنوبه وتشرق بها قلوبهم وووجوههم ولتخفف عن ظهورهم الأوزار ولتثقل كفة حسناتهم بالتوبة والاستغفار ولم لا والله تعالى يقول في شأن التائبين {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} [الفرقان: 68 - 71]

فالباب مفتوح ولكن من يلج

والحبل ممدود ولكن من يتشبث

والخير مبذل ولكن من يتعرض

و سميته {الأربعون النبوية لمغفرة خطايا الإنسانية} ورتبت ذلك كعادة المصنفين على الاعتقاد والعبادات والمعاملات، وشرحت غريبها، وبينت درجة صحة كل حديث وعزوته إلى مصدره، ولم ادخل في ذلك السفر إلا ما صح سنده ومتنه والله تعالى ولي التوفيق

فالله اسأل أن ينفع بذلك العمل المسلمين والمسلمات وأن يجعله لنا ولهم ذخرا إلى يوم الممات وأن يكون زادا لنا إلى أعالي الجنات والنظر إلى وجه رب الأرض والسماوات. أمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت