الحديث الخامس والعشرون
عن أبي هريرة أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال بينما رجلٌ يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلبٌ يلهث [1] يأكل الثرى [2] من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماءً ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرًا فقال في كل كبدٍ رطبة [3] أجرٌ [4]
الحديث السادس والعشرون
عن أبى هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «بينا كلب يطيف بركية [5] قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغى [6] من بغايا بنى إسرائيل فنزعت موقها [7] فاستقت له فسقته إياه فغفر لها به» . [8]
(1) -يلهث: لهث الكلب وغيره: إذا أخرج لسانه من شدة العطش والحر، ولهج.
(2) -الثرى: التراب الندي، والمراد به ها هنا: التراب مطلقا.
(3) -كبد رطبة: أراد بالكبد الرطبة: كل ذات روح، لأن الكبد لا تكون رطبة إلا وصاحبها حي
(4) -أخرجه مالك في «الموطأ» (578) . وأحمد (2/ 375) . والبخاري (3/ 146) . ومسلم (7/ 44)
(5) -بركية: الركية: البئر وجمعها: الركي، ويجمع أيضا على الركايا.
(6) -بغيا: البغي: المرأة الزانية، بغت المرأة تبغي بغاء - بالكسر والمد - فهي بغي، والجمع البغايا بغايا.
(7) -موقها: الموق هاهنا: الخف.
(8) -أخرجه أحمد (2/ 521) . والبخاري «فتح الباري» (1/ 278) (173) ق