عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَائِطٍ [1] لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لهُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَجَارَتْ [2] بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُرِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ: مَتَى مَاتَ هَؤُلاءِ قَالَ: مَاتُوا فِي الإِشْرَاكِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتُبْلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ». [3]
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» [4]
(1) -الحائط: البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار.
(2) -أي: مالت عن الطريق ونفرت.
(3) -خرجه أحمد (5/ 190) وعبد بن حميد (254) . ومسلم (8/ 160)
(4) -صحيح البخاري- (ص: 165) ومسند أحمد - الرسالة (42/ 476) سنن النسائي (40/ 44) مسند السراج (ص: 272