فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

الفصل التاسع: الفتانان

، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا قُبِرَ المَيِّتُ - أَوْ قَالَ: أَحَدُكُمْ - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَلِلْآخَرِ: النَّكِيرُ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: مَا كَانَ يَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ، نَمْ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ، فَيَقُولَانِ: نَمْ كَنَوْمَةِ العَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ، فَقُلْتُ مِثْلَهُ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِلأَرْضِ: التَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، فَتَخْتَلِفُ فِيهَا أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ" [1]

أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ العبدَ إذا وُضع في قبره، وتولّى عنه أصحابُه، إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالهم، إذا انصرفوا: أتاه الملكان، فيُقعدانه، فيقولان له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجل، محمد؟ فأمَّا المؤمن، فيقول: أشهدُ أنَّه عبد الله ورسولُه، فيقال له: انظُر إلى مقعَدِك من النار، أبْدَلَك الله به مقعدا من الجنة، قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: فيراهما جميعا، قال قتادة: وذُكِرَ لنا أنَّه يُفْسَحُ له في قبره - ثم رجع إلى حديث أنس: وأما الكافر - أو المنافق - وفي رواية: وأما الكافر والمنافق -

(1) - صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (1/ 341) حسن صحيح -"الصحيحة" (1391) ،"الظلال" (864) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت