به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول. اهـ. [1]
قال الكشميري-رحمه الله-: عذاب القبر ثبت متواترًا، متواتر القدر المشترك، وقال به أهل السنة والجماعة قاطبة، ومنكر التواتر هذا لا ريب في تبديعه، ومنكر التواتر بالقدر المشترك كافر إن كان التواتر بديهيًا، وفاسق مبتدع إن كان نظريًا، ونسب إلى المعتزلة أنهم ينكرون عذاب القبر، ويرد عليه أن المعتزلة المختار عدم إكفارهم، وإذا كانوا أنكروا عذاب القبر فكيف يكونوا أهل القبلة [2]
وها أنا بحول الله وطوله أضع بين يدي كل مسلم ومسلمة ما يزيل تلك الشبة الواهية التي هي أوهى من بيت العنكبوت فقد جمعت هذه الرسالة الحديثية التي تضمنت احدى وأربعين حديثا صحيحا يثبت ويبن لنا الحياة البرزخية كما أخبرنا عنها خير البرية - صلى الله عليه وسلم -
فالله اسأل أن ينفع بذلك العمل المسلمين والمسلمات وأن يجعله لنا ولهم ذخرا إلى يوم الممات وأن يكون زادا لنا إلى أعالي الجنات والنظر إلى وجه رب الأرض والسماوات. أمين
كان الانتهاء منه غرة شهر شوال 1436 من هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم-
كتبه الفقير إلى عفو مولاه
أبو همام / السيد مراد سلامة
إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف المصرية
(1) - شرح الطحاوية - ط الأوقاف السعودية (ص: 395)
(2) - العرف الشذي للكشميري (2/ 450)