أبرزت نتائج التقويم التشخيصي في بداية الموسم، في مادة اللغة العربية، ضعف كبير لدى متعلمي ومتعلمات السلك الثانوي التأهيلي، وهذا الضعف لوحظ أثناء تصحيح أوراق المتعلمين والمتعلمات، ولوحظ كذلك في بداية الأسبوع الأول والثاني من العمل معهم. فالكثير منهم يعاني من مشاكل في الإعراب والصرف، ناهيك عن الأخطاء الإملائية المترسخة في أذهانهم، وغياب الجرأة والتعامل مع السبورة.
وللوقف على أسباب هذا الضعف المنتشر بين أوساط المتعلمين والمتعلمات ارتأينا أن نتناول هذه الظاهرة بالدراسة والتحليل بغاية تشخيص الداء واقتراح حلول لتجاوزه وتسهيل الطريق أما المدرسين وتذليل الصعوبات المعترضة للمتعلمين والمتعلمات.
ولكي تتخذ هذه الدراسة طابعًا علميًا وواقعيًا اقترحنا أن نوزع استمارات على المتعلمين والمتعلمات والمدسين والمدرسات، وتتضمن هذه الاستمارات أسئلة متعلقة بالظاهرة وبالأسباب الكامنة وراءها وإمكانية اقتراح حلول مناسبة لها تساعد على تجاوز هذه المعضلة المتعلقة بمكون علوم اللغة.
قبل الخوض في هذه التجربة حاولنا البحث قدر المستطاع عن بعض الدراسات التي سبقت معالجة هذه القضية إلا أننا لم نتوفق في الحصول ولو على نسخة واحدة، وهذا راجع إما لانعدام الدراسة في هذا الجانب وإما لكون هذه الدراسات لم تنشر، وأكد لي أستاذ جامعي [1] بأنه أشرف على أطروحة دكتوراه دولة درست بشكل عام الأخطاء اللغوية الواردة في الكتاب المدرسي.
وهناك دراسات أقيمت حول الأسباب الكامنة وراء تدريس علم العروض بشكل خاص سواء في المغرب [2] أم خارج المغرب، وحاولت أن تقترح بعض الحلول لتجاوز إشكال تدريس علم العروض في المدرسة المغربية. واقتصرت هذه الدراسة على دراسة حالات معينة في أوساط التعليم المغربي المنادي بتحقيق الكفايات.
(1) - الأستاذ محمد التاقي جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال.
(2) - كنت قد أنجزت بحثا بعنوان عوائق تدريس علم العروض بالتعليم الثانوي التأهيلي، بالمدرسة العليا للأساتذة بمارتيل ستة 2014.