الصفحة 13 من 14

البحث هو تدريب وتوصل إلى معارف وحقائق كانت محجوبة، بالبحث يمكن تطوير المناهج، وبالبحث يمكن الرقي بالمنظومة التعليمية عموما، وبالبحث العلمي يُطوِّرُ الأستاذ وسائله وطرائقه في التدريس، وخصوصا إذا كان البحث ميدانيا منفتحا على المتعلمين والمتعلمات؛ لأنهم هم الحلقة الأقوى في العملية التعليمية، وبهم يتم النهوض بالأمم.

الظاهرة التي سعينا إلى دراستها والإحاطة بها في هذه الدراسة تستحق مجهودا ووقتا أكثر من الذي تمَّ فَرْضُهُ لها، ويرجع السبب في ذلك إلى قصر مدة التدريب، ثم إلى تأخر التلاميذ في الالتحاق بصفوف الدراسة ومباشرة العملية التعليمية. ولكن بالرغم من ذلك فهي على قصرها كانت مفيدة وغنية جدا بالنسبة للباحث حيث جعلته يقترب من مستوى المتعلمين والمتعلمات، وجعلته يتعرف على المشاكل التي يُعانون منها، وكذا الأسباب الكامنة وراء هذه المشاكل، والحلول المقترحة لتجاوزها.

واستخلص الباحث من هذه الدراسة بأن المشكل الأساس في تراجع مستوى المتعلمين في علوم اللغة هو الطريقة التي يتعامل بها مدرس المادة معهم، والكيفية التي ينهجها في شرح درسه وإيصاله إلى أذهانهم، وهي مشاكل قائمة أو آتية معهم من المراحل الأولى الابتدائية، لكونهم يعانون من أخطاء كان من اللازم حلُّها وتجاوزها في المرحلة الإعدادية الثانوية، والتخلص منها؛ إلا أن عدم اهتمام كلا الجانبين جعل هذه الأخطاء تتحول إلى أخطاء ذهنية مترسخة في الأذهان مستمرة معهم في حياتهم اليومية.

كما استخلص أن نسبة هذه المشاكل ومسبباتها لا تختلف كثيرا بين الذكور والإناث، فهم على حد سواء في طبيعة المشاكل وأسبابها. كما توصل إلى أن العينة المختارة واعية بمشاكلها وأنها تسعى للتخلص من مشاكلها عن طريق الاجتهاد واقتراح حلول جديدة تخدمهم وتخدم مدرسيهم في التواصل وشرح المادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت