الذي تقدمه الحكومة التركية للدرجات والأبحاث العلمية للجنسيات الأخرى من خارج تركيا في شباط من كل عام.
كذلك الحال في مركز البحوث العلمية والفكرية (إيفام) ، فإن المباني أصبحت ضيقة وتتبع لإدارة المركز وملحقاته، وغير قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة سنويًا من الطلبة الوافدين والمقيمين.
2 -على مستوى القوى العاملة في المركز، قِلَّة الكادر البحثي المتفرِّغ والمتمرِّس المختص، وعدم تفرُّغ كبار العلماء إمَّا للمراكز العلمية، أو لتدريب بعض الباحثين للردِّ على الشبهات والأفكار المنحرفة، والادعاءات والمزاعم على الإسلام، حيث تشكو معظم المراكز البحثية من قِلَّة الباحثين من ذوي الاختصاص والخبرة، لا سيَّما وأنَّنا في زمن الفتن واختلاط المفاهيم التي بحاجة إلى من يفنِّدها يكشف زَيْفها للناس، ويبين للناس الحقَّ من الباطل، وقلة الباحثين هي ظاهرة عامة في عالمنا الإسلامي؛"حيث تشير الدراسات إلى أن مراكز البحث العربي لا تزيد عن 600 مركز، وأن عدد الباحثين العرب لا يزيد عددهم عن 19 ألفًا، بينما عدد الباحثين في فرنسا وحدها 31 ألفًا يعملون في 1500 مركز بحثي، وبينما كل مليون عربي يقابلهم 318 باحثًا علميًا؛ فإنَّ النسبة في أوربا تصل إلى 4500 باحث لكل مليون شخص؛ أي: أكثر من 15 ضعفًا". [1]
3 -على مستوى الإدارة المالية في المراكز؛ عدم الاستقلالية بالقرارات الإدارية والمالية، فعادة ما تعود القرارات للهيئة التي يتبع لها المركز، وتعدُّ المشكلة المالية هي من أكبر المشكلات التي تواجه المراكز البحثية والفكرية، والجهود التي تخدم الإسلام والمسلمين، فمعظم المراكز تشكو من ضعف الدعم المادي وقلة ذات اليد، وبعضها عليه ديون تهدده [2] ، ففي مركز البحوث الإسلامية كلُّ شيء يتبع لوقف شؤون الديانة التي قامت بتأسيس المركز منذ ثلاثين سنة، وما زال المركز يتبع للوزارة كمديرية، ولا يتَّخذ أي قرار إلا من خلال وقف الديانة التركي،
(1) طلعت رميح، هروب النُّخب من الدول الإسلامية إلى الغرب، مجلة البيان، العدد: 185، ص: 76.
(2) في نيويورك تعاني معظم المراكز الإسلامية تشكو من الديون، ففي مركز ومدارس الأندلسية في نيويورك في مقاطعة يانكرز من خلال زيارتي لهم تبين أن المركز تراكمت عليه ديون بلغت ثلاثة ملايين دولار أمريكي لشرائهم وتوابعه وتأسيسهم مدرسة إسلامية تابعة للمركز.