عليهم وأنت على كل شيء شهيد، إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) [1] فيقال: إنهم مازالوا مرتدين على أدبارهم منذ فارقتهم).
وفي غير هذا الحديث وهو في الصحيح أيضًا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (سحقًا سحقًا لمن غير وبدل) .
فذلك الحديث يعتبر علمًا من أعلام النبوة فقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الردة.
والردة التي في الأوساط الأمة الإسلامية [2] لا يعلمها ويعقلها ويفهمها إلا من رزقه الله علمًا نافعًا, هم الذين يشعرون بالردة التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) [3] .
ولو أقام المسلمون حد الردة لما ظهرت في مجتمعاتنا دعايات وظهر في مجتمعنا كفر بواح.
الديمقراطية التي معناها: الشعب يحكم نفسه بنفسه [4] تعتبر كفرًا، ومن دعا إلى الديمقراطية وهو يعرف معناها فهو كافر، لأنه يدعو إلى أن يكون الشعب شريكًا مع الله عز وجل، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا) [5] .
(1) المائدة: 117 - 118.
(2) هكذا في النسخة, والصحيح:"والردة التي في أوساط الأمة الإسلامية"أو:"والردة التي في الأوساط الإسلامية".
(3) أخرجه البخاري في صحيحه.
(4) الديمقراطية بعرف أهلها ومن وضعها: Democracy كلمة مشتقة من لفظتين يونانيتين Demos الشعب، و Kratos سلطة. ومعناها الحكم الذي تكون فيه السلطة للشعب. [انظر موسوعة السياسة للدكتور عبد الوهاب الكيالي 2/ 756] .
(5) الكهف: 110.