تحت لواء الإسلام، وكان من عوامل هذا التوحيد: اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب.
وطالما رددت والألم يعتصر فؤادي ما لا يعد ولا يحصى من المرات في هذه السنة بالذات وفي السنوات الماضية، وردد معي العرب والمسلمون: كيف استطاع النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام توحيد هؤلاء العرب الذين عقدوا العزم كما يبدو على ألا يتحدوا.
إنه اختار الرجل المناسب للعمل المناسب، فحكم الأئة أفضل أبنائها عقيدة واقتدارة، فتوحدت بنعمة الله وفضله، وفتحت وسادت بالتوحيد والوحدة.
وأصحاب العقائد الراسخة والكفايات العالية لا يختلفون، لأنهم يبنون ولا يهدمون ويصلحون ولا يفسدون.
أما الذين لا عقيدة لهم ولا كفاية فيختلفون، فهم يهدمون لأنهم لا يدرون كيف يبنون، ويفسدون لأنهم يجهلون كيف يصلحون.
فهل يكون النبي صلى الله عليه وسلم ة قدوة حسنة للعرب والمسلمين في اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب؟!.
وهل يكون عليه الصلاة أسوة حسنة للعرب والمسلمين في بناء الرجال وبناء الإنسان العرب والمسلم؟!.
إن الله على كل شيء قدير.
والله أسأل أن يجعل هذا الدرس الحيوي مما يتعلمه العرب والمسلمون من هذا الكتاب، فقد طال غياب الرجل المناسب عن العمل المناسب، وطال العمل في تحطيم الرجال وبخاصة أصحاب العقيدة الراسخة الذين لا ينافقون، والكفاية العالية الذين لا يستخزون؟!.
والله أكبر کبيرة، والحمد لله كثيرة، وسبحان الله بكرة وأصيلا. وصلى الله على سيدي ومولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه أجمعين.