الصفحة 86 من 666

(رسالة) علي واجب حملها ومسؤولية تبليغها للناس.

وقد أصبح ما كنت أتمناه واقعة في كتب وبحوث ودراسات منشورة، ولا يزال بعضها ينتظر النشر.

وأحمد الله عز وجل على تفرغي الكامل لتحقيق هذه الرسالة) التي وضعتها الأقدار على عاتقي، وسعادتي بحملها تجل عن الوصف، فلا أبرح داري إلا لتلبية منادي الصلاة ليوم الجمعة. وعملي متواصل في ميدان العسكرية العربية والإسلامية، يستغرق علي ساعات يومي وقسما من ساعات ليلي، والبذرة أصبحت نبتة ثم أمست شجرة مثمرة، فمن كان يظن أن الجاه بالمناصب والمال، فأنا موقن بأن العلم هو جاه الدنيا والآخرة إذا أريد به وجه الله، وهذا ما أومن به إيمانة قاطعة لا يتزعزع أبدا، وأوصي به غيري من الناس.

فمن كان يريد الخير لي، وللذين يقرأون لي، فليتركني متفرغا للدراسة والتأليف، وليتفضل بالمناصب والمال على غيري وهم كثيرون.: وهذا الكتاب الذي هو خطوات على طريق العسكرية العربية والإسلامية، هو نتاج سنة 1401 ه (1981 م) ، وقد احتفل المسلمون بهذه السنة احتفالا جماعية وفردية بمرور أربعة عشر قرنا على الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وكتابي هذا هو جزء من الاحتفالات الفردية بمناسبة مرور أربعة عشر قرنا على هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الا من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، والهجرة أهم حدث من أحداث الإسلام والمسلمين.

وكانت هذه السنة سنة اختلافات ومشاحنات بين الدول العربية، كأن هذه الدول لا ترى ما يبيته لها أعداؤها المتربصون بها من تدمير وتخريب واستعباد، وعلى رأس قائمة أعدائها العدو الصهيوني الذي يطمع أن ينوع على حساب الدول العربية لتكون دولته من النيل إلى الفرات.

وقد استطاع النبي صلى الله عليه وسلم ة بعون من الله سبحانه وتعالى أن يوحد العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت