الصفحة 620 من 666

في الجهاد

1 -مع النبي صلى الله عليه وسلم:

في غزوة بدر الكبرى، خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، ودعوا إلى المبارزة، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة، وهم: عوف ومعوذ ابنا عفراء، وعبد الله بن رواحة، فقالوا: الستم لنا بأكفاء»، وأبوا إلا قومهم، فخرج إليهم حمزة بن عبد المطلب وعبيد بن الحارث، وعلي بن أبي طالب، فبارز غبيده وكان أمن القوم عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز على الوليد بن عتبة. وأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله، وأما عبيدة وعتبة فقد اختلفا ضربتين، كلاهما جرح صاحبه، فکر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة، فقتلاه واحتملا عبيدة إلى أصحابه (1) .

ولما انتصر المسلمون على المشركين في بدر، بعث النبي صلى الله عليه وسلم * عبد الله ابن رواحة بشيرة بالنضر إلى أهل (العالية) (2) ، وبعث زيد بن حارثة الكلبي إلى أهل (السافلة) (3) ، فجعل عبد الله ينادي على راحلته: ايا معشر الأنصارا أبشروا بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل المشركين وأسرهما قتل ابنا ربيعة، وابنا الحجاج، وأبو جهل، وقتل زمعة بن الأسود، وأمية بن خلف، وأسر شهيل بن عمرو ذو الأنياب في أسرى كثيرة»، قال عاصم بن عدي: افقمت إليه، فنحوته، فقلت: أحقا ما تقول؟ قال: إي واللله، وغدة يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إن شاء الله ومعه الأسرى مقرنين»، ثم اتبع دور الأنصار بالعالية - العالية بنو عمرو بن عوف وخطة ووائل، منازلهم بها - فبشرهم دارة دارة، والصبيان يشتدون معه (4)

(1) سيرة ابن هشام (2/ 290) ، والدرر (114) ، وجوامع السيرة (112 - 113) .

(2) العالية: اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمايرها إلى تهامة فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (100/ 9 - 101) .

(3) انظر المادة (2) في الهامش، وانظر سيرة ابن هشام (2/ 284 - 285) .

(4) مغازي الواقدي (1/ 114 - 115)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت